تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ( 79 ) » : ظاهره أنّ تولَّيه عنهم كان بعد أن أبصرهم جاثمين . ولعلَّه خاطبهم به بعد هلاكهم ، كما خاطب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أهل قليب بدر .
وقال : إنّا وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا . أو ذكر ذلك على سبيل التّحسّر عليهم .
« ولُوطاً » ، أي : وأرسلنا لوطا .
« إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ » : وقت قوله لهم . أو اذكر لوطا . و « إذ » بدل منه
في الكافي ( 1 ) عن الصّادق - عليه السّلام - : إنّ ( 2 ) أمّ إبراهيم - عليه السّلام - وأمّ لوط - عليه السّلام - كانتا ( 3 ) أختين . وهما ابنتان للاحج . وكان اللاَّحج نبيّا منذرا ، ولم يكن رسولا .
وفي علل الشّرائع ( 4 ) ، وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - : وكان لوطا ابن خالة إبراهيم وكانت سارة امرأة إبراهيم [ أخت لوط . وكان لوط وإبراهيم نبيين مرسلين منذرين . ] ( 6 )
[ وفي الكافي ( 7 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - إنّ إبراهيم ] ( 8 ) خرج من بلاد نمرود ومعه لوط لا يفارقه وجاءت ( 9 ) سارة . إلى أن نزل بأعلى الشّامات ، وخلَّف لوطا بأدنى الشّامات .
« أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ » : توبيخ وتقريع على تلك الفعلة المتمادية في القبح .
« ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 ) » : ما فعلها أحد قبلكم قطَّ .
و « الباء » للتّعدية . و « من » الأولى لتأكيد النّفي والاستغراق ، والثّانية للتّبعيض . والجملة استئناف مقرّرة للإنكار ، كأنّه وبّخهم أولا بإتيان الفاحشة ، ثمّ باختراعها فإنّه أسوء .
هامش
1 - الكافي 8 / 370 ، صدر ح 560 .
2 - المصدر : « كانت » بدل « إنّ » .
3 - المصدر : « سارة وورقة - وفي نسخة - رقية » بدل « كانتا » .
4 - العلل / 549 ، ضمن ح 4 .
5 - تفسير العيّاشي 2 / 245 ، ضمن ح 26 .
6 - من المصدرين .
7 - الكافي 8 / 371 و 373 ، ح 560 .
8 - ما بين المعقوفتين ليس في النسخ .
9 - ليس في المصدر .