تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي حمزة ( 2 ) ، عن أحدهما - عليهما السّلام - في قوم لوط : أنّ إبليس أتاهم في صورة حسنة ، فيها تأنيث ، عليه ثياب حسنة . فجاء إلى شبّان منهم ، فأمرهم أن يقعوا به . ولو طلب إليهم أن يقع بهم ، لأبوا عليه ولكن طلب إليهم أن يقعوا به . فلمّا وقعوا به ، التذّوه . ثمّ ذهب عنهم وتركهم ، وأحال بعضهم على بعض . وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما - عليهما السّلام - في قوم لوط : إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ . وذكر كما في علل الشّرائع سواء . وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن بريد بن ثابت ( 5 ) قال : سأل رجل أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أن يؤتى النّساء في أدبارهنّ ؟ فقال : سفلت سفل اللَّه بك . أما سمعت اللَّه يقول : « أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ » . وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة ، حديث طويل . وفيه : وسأله عن أوّل من عمل عمل قوم لوط . قال : إبليس ، فإنّه ( 7 ) أمكن من نفسه . « إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ » : بيان لقوله : « أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ » . وهو أبلغ في الإنكار والتّوبيخ . وقرأ ( 8 ) نافع وحفص : « إنّكم » على الإخبار المستأنف . و « شهوة » مفعول له ، أو مصدر وقع موقع الحال . وفي التّقييد بها ، وصفهم بالبهيمة الصّرفة ، وتنبيه على أنّ العاقل ينبغي أن يكون الدّاعي له إلى المباشرة طلب الولد وبقاء النّوع لا قضاء الوطر .
هامش
1 - العلل / 548 ، ح 3 . لخّص المؤلف صدر الخبر . 2 - المصدر : أبي بصير . 3 - الكافي 5 / 544 ، ح 4 . 4 - تفسير العيّاشي 2 / 22 ، ح 55 . 5 - المصدر ، أ ، ب : يزيد بن ثابت . 6 - العيون 1 / 246 . 7 - المصدر : لأنّه . 8 - أنوار التنزيل 1 / 357 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 134 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي