تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وقرأ ( 1 ) ابن عامر : « نشرا » بالتّخفيف حيث وقع . وحمزة والكسائيّ : « نشرا » بفتح النّون حيث وقع ، على أنّه مصدر في موضع الحال ، بمعنى : ناشرات . أو مفعول مطلق ، فإنّ الإرسال والنّشر متقاربان . وعاصم : « بشرا » . وهو تخفيف « بشر » . جمع ، بشير . وقد قرئ به . و « بشرا » بفتح الباء مصدر ، بشره ، أي : باشرات . أو للبشارة . « بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ » : قدّام رحمته ، يعني : المطر . فإنّ الصّبا تثير السّحاب ، والشّمال تجمعه ، والجنوب تحلبه ، والدّبور تفرّقه . « حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ » ، أي : حملت . واشتقاقه من القلَّة ، فإنّ المقلّ للشّيء يستقلَّه . « سَحاباً ثِقالاً » : بالماء . و « السّحاب » اسم جمع ، بمعنى : السّحائب . « سُقْناهُ » ، أي : السّحاب . وإفراد الضّمير ، باعتبار اللَّفظ . وفيه تلوين الخطاب . « لِبَلَدٍ مَيِّتٍ » : لأجله ولإحيائه ، أو لسقيه . وقرئ ( 2 ) : « ميت » . « فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ » : بالبلد ، أو بالسّحاب ، أو بالسّوق ، أو بالرّيح . وكذلك « فَأَخْرَجْنا بِهِ » . ويحتمل فيه عود الضّمير إلى الماء . وإذا كان للبلد ، فالباء للإلصاق في الأوّل ، وللظَّرفيّة في الثّاني . وإذا كان لغيره ، فهي للسّببية . « مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ » : من كلّ أنواعها . « كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى » : الإشارة فيه إلى إخراج الثّمرات ، أو إلى إحياء البلد الميّت ، أي : كما نحييه بإحداث القوّة النّباتيّة ( 3 ) فيه وتطرئتها بأنواع النّبات والثّمرات ، نخرج الموتى من الأجداث ونحييها بردّ النّفوس إلى موادّ أبدانها بعد جمعها وتجزءتها بالقوى والحواسّ .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - أنوار التنزيل 1 / 353 : القوّة النامية .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 110 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي