تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
محمّد بن بكر ( 1 ) ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : من بات بأرض قفر فقرأ هذه الآية « إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ » إلى قوله : « تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » ، حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشّياطين . قال : فمضى الرّجل ، فإذا هو بقرية خراب فبات فيها ولم يقرأ هذه الآية . فتغشّاه الشّيطان ( 2 ) ، فإذا هو آخذ بخطمه ( 3 ) . فقال له صاحبه : أنظره . واستيقظ الرّجل ، فقرأ الآية . فقال الشّيطان لصاحبه : أرغم اللَّه أنفك واحرسه الآن حتّى يصبح . فلمّا أصبح رجع إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - وأخبره ، وقال له : رأيت في كلامك الشّفاء والصّدق . ومضى بعد طلوع الشّمس ، فإذا هو بأثر ( 4 ) شعر الشّيطان مجتمعا في الأرض . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي من لا يحضره الفقيه ( 5 ) ، في وصيّة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - : يا عليّ ، من يخاف ساحرا أو شيطانا ، فليقرأ : « إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ » ( الآية ) . « ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً » ، أي : ذوي تضرّع وخفية . فإنّ الإخفاء أدعى إلى الإخلاص . ويجوز أن يكون التّقدير : دعوة تضرّع وخفية . وفي أصول الكافي ( 6 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : دعاء التّضرّع ، أن تحرّك أصبعك السّبّابة ممّا يلي وجهك . وهو دعاء الخفية ( 7 ) والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . « إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 55 ) » : المجاوزين ما أمروا به في الدّعاء وغيره . وفي مجمع البيان ( 8 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه كان في غزاة ، فأشرف ( 9 )
هامش
1 - ج : محمد بن كثير . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الشياطين . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بعظمه . والخطم من كل دابّة : مقدّم أنفه وفمه . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : باشر . 5 - الفقيه 4 / 269 . 6 - الكافي 2 / 481 ، ذيل ح 5 . 7 - المصدر : الخيفة . 8 - المجمع 2 / 429 . 9 - المصدر : فأشرفوا .