- عزّ وجلّ - أن يهب له ولدا ، فولد له غلام فسمّاه هبة اللَّه . لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - وهبه له فأحبّه [ آدم ] ( 1 ) حبّا شديدا . فلمّا انقضت نبوّة آدم - عليه السّلام ( 2 ) - واستكملت أيّامه أوحى اللَّه إليه ، أن يا آدم إنّه قد انقضت نبوّتك واستكملت أيّامك ، فاجعل العلم الَّذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النّبوّة في العقب من ذرّيّتك عند ابنك هبة اللَّه .
وقال - عليه السّلام - في هذا الحديث - أيضا - : ثمّ أنّ هبة اللَّه لمّا دفن آدم [ أباه ] ( 3 ) أتاه قابيل فقال له : يا هبة اللَّه ، إنّي قد رأيت آدم أبي قد ( 4 ) خصّك من العلم بما لم أخصّ به ، وهو العلم الَّذي دعا به أخوك هابيل فتقبّل قربانه ، وإنّما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي ، فيقولون : نحن أبناء الَّذي تقبّل قربانه وأنتم أبناء الَّذي لم يتقبّل قربانه ، فإنّك إن أظهرت من العلم الَّذي اختصّك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت أخاك هابيل . فلبث هبة اللَّه والعقب منه مستخفين بما عندهم من الإيمان والعلم والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النّبوّة حتّى بعث نوح - عليه السّلام - .
والحدث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
وفي روضة الكافي ( 5 ) ، عنه - عليه السّلام - مثله .
من غير تغيير مخلّ بالمعنى المقصود .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) ، بإسناده إلى محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وكرام بن عمرو ( 7 ) عن عبد الحميد بن أبي الدّيلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
إنّ قابيل لمّا رأى النّار قد قبلت قربان هابيل قال له إبليس : إنّ هابيل كان يعبد تلك النّار .
هامش
1 - من المصدر .
2 - يوجد في الأصل وأبعد هذه العبارة : « وآثار علم النبوة في العقب إلى من » . والظاهر هي زائدة .
لأنّ لا علاقة لها بما قبلها وبعدها .
3 - من المصدر .
4 - ليس في المصدر .
5 - الكافي 8 / 113 ، ح 92 .
6 - علل الشرائع 1 / 3 ، ح 1 .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الدارم بن عمر .