تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فوضعا القربان على الجبل ، فأتت النّار فأكلت قربان هابيل وتجنّبت قربان قابيل ، وكان آدم غائبا بمكّة خرج إليها ليزور البيت بأمر ربّه . فقال قابيل : لا عشت يا هابيل في الدّنيا وقد تقبّل قربانك ولم يتقبّل قرباني ، وتريد أن تأخذ أختي الحسناء وآخذ أختك القبيحة . فقال له هابيل ما حكاه اللَّه - تعالى - فشدخه بحجر فقتله » . فمحمول على التّقية ، لأنّه موافق لمذاهب العامّة . و [ كذا ما روي ] ( 1 ) في كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 2 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضل ( 3 ) ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام - أنّه قال : لمّا أكل آدم من الشّجرة أهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته توأم وولد له قابيل وأخته توأم ، ثمّ أنّ آدم أمر قابيل وهابيل أن يقرّبا قربانا وكان هابيل صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع ، فقرّب هابيل كبشا وقرّب قابيل من زرعه ما لم ينق ، وكان كبش هابيل من أفضل غنمه وكان زرع قابيل غير منقى ، فتقبّل قربان هابيل ولم يتقبّل قربان قابيل . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « واتْلُ عَلَيْهِمْ » ( الآية ) وكان القربان إذا قبل تأكله النّار . فعمد قابيل [ إلى النّار ] ( 4 ) فبنى لها بيتا - وهو أوّل من بنى للنّار البيوت - وقال : لأعبدنّ هذه النّار حتّى يتقبّل قرباني . ثمّ أنّ عدوّ اللَّه إبليس قال لقابيل : إنّه قد تقبّل قربان هابيل ولم يتقبّل قربانك ، وإن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك . فقتله قابيل . فلمّا رجع آدم - عليه السّلام - قال له : يا قابيل ، أين هابيل ؟ فقال : ما أدري ، وما بعثتني راعيا له . فانطلق آدم فوجد هابيل مقتولا فقال : لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل . فبكى آدم - عليه السّلام - على هابيل أربعين ليلة . ثمّ أنّ آدم - عليه السّلام - سأل ربّه
هامش
1 - ليس في روأ . 2 - كمال الدين وتمام النعمة 1 / 213 ، ح 2 . 3 - المصدر : محمد بن الفضيل . 4 - من المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 87 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي