الأسفل [ من النّار اثني عشر ] ( 1 ) ستّة من الأوّلين وستّة من الآخرين . ثمّ سمّى السّتّة من الأوّلين ابن آدم الَّذي قتل أخاه وفرعون وهامان .
( الحديث ) .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : روي عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ أوّل ما يحكم اللَّه - عزّ وجلّ - فيه يوم القيامة الدّماء ، فيوقف ابنا آدم فيفصل بينهما ، ثمّ الَّذين يلونهما من أصحاب الدّماء حتّى لا يبقى منهم أحد من النّاس بعد ذلك حتّى يأتي المقتول بقاتله ، فيشخب دمه في وجهه فيقول : أنت قتلته . فلا يستطيع أن يكتم اللَّه حديثا .
وفي علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كانت الوحوش والطَّير والسّباع وكلّ شيء خلق اللَّه - عزّ وجلّ - مختلطا ( 4 ) بعضه ببعض ، فلمّا قتل ابن آدم أخاه نفرت وفزعت ، فذهب كلّ إلى شكله .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - : أنّه لمّا طوّعت له نفسه قتل أخيه ، لم يدر ( 6 ) كيف يقتله حتّى جاء إبليس فعلَّمه فقال : ضع رأسه بين حجرين ثمّ أشدخه .
« فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ » :
« كيف » حال من الضّمير في « يواري » . والجملة ثاني مفعولي « يرى » . والمراد بسوءة أخيه ، جسده الميّت . فإنّه ممّا يستقبح أن يرى .
« قالَ يا وَيْلَتي » : كلمة جزع وتحسّر . والألف فيها بدل من ياء المتكلَّم ، والمعنى : يا ويلتي أحضري فهذا أوانك .
والويل والويلة : الهلكة .
« أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي » : لا أهتدي إلى ما اهتدى إليه .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - من لا يحضره الفقيه 4 / 69 ، ح 16 .
3 - علل الشرائع 1 / 4 ، باب 5 ، ح 1 .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يختلط .
5 - تفسير القمي 1 / 165 .
6 - المصدر : فلم يدر .