وقيل ( 1 ) : بالبصرة في موضع المسجد الأعظم .
في تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ، إنّ النّاس يزعمون أنّ آدم زوّج ابنته من ابنه ؟
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : قد قال النّاس في ذلك . ولكن يا سليمان ، أما علمت أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : لو علمت أنّ آدم زوّج ابنته من ابنه لزوّج زينب من القاسم ، وما كنت لأرغب عن دين آدم .
فقلت : جعلت فداك ، إنّهم يزعمون أنّ قابيل إنّما قتل هابيل لأنّهما تغايرا على أختهما ؟
فقال له : يا سليمان ، تقول هذا ، أما تستحي أن تروي هذا على نبيّ اللَّه آدم ؟
فقلت : جعلت فداك ، ففيم ( 3 ) قتل قابيل هابيل ؟
فقال : في الوصيّة . ثمّ قال لي : يا سليمان ، إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أوحى إلى آدم أن يدفع الوصيّة واسم اللَّه الأعظم إلى هابيل ، وكان قابيل أكبر منه . فبلغ ذلك قابيل ، فغضب فقال : أنا أولى بالكرامة والوصيّة . فأمرهما أن يقرّبا قربانا بوحي من اللَّه إليه ، ففعلا . فقبل اللَّه قربان هابيل . فحسده قابيل . فقتله .
وأمّا
ما رواه في مجمع البيان ( 4 ) : « عن الباقر - عليه السّلام - : أنّ حوّاء امرأة آدم كانت تلد في كلّ بطن غلاما وجارية ، فولدت في أوّل بطن قابيل وقيل : قابين وتوأمته إقليما بنت آدم ، والبطن الثّاني هابيل وتوأمته ليوذا ، فلمّا أدركوا جميعا أمر اللَّه - تعالى - آدم أن ينكح قابيل أخت هابيل وهابيل أخت قابيل ، فرضي هابيل وأبى قابيل لأنّ أخته كانت أحسنهما وقال : ما أمر اللَّه [ - سبحانه - ] ( 5 ) بهذا ولكن هذا من رأيك . فأمرهما [ آدم ] ( 6 ) أن يقرّبا قربانا فرضيا بذلك ، فغدا ( 7 ) هابيل وكان صاحب ماشية فأخذ من خير غنمه وزبدا ولبنا ، وكان قابيل صاحب زرع فأخذ من شرّ زرعه ، ثمّ صعدا
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير العياشي 1 / 312 ، ح 83 .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فبم .
4 - مجمع البيان 2 / 183 .
5 و 6 - من المصدر .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فعمد .