وفيه : ثمّ قام إليه رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيّرنا منه وثقله ، وأي أربعاء هو ؟
قال : آخر أربعاء في الشّهر وهو محاق . وفيه قتل قابيل هابيل أخاه .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - قال : كان عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - بالكوفة في الجامع ، إذ قام إليه رجل من أهل الشّام فقال :
يا أمير المؤمنين ، إنّي أسألك عن أشياء .
فقال : سل تفقّها ولا تسأل تعنّتا . فسأله عن أشياء ، فكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن أوّل من قال الشّعر ؟ وذكر كما في عيون الأخبار ، إلَّا أنّه زاد لآدم بيتا ثالثا بعد البيتين وهو :
قتل قابيل هابيل أخاه * فوا أسفا على الوجه المليح ( 2 )
وأبدل المصراع الثّاني من البيت الأوّل لإبليس - لعنه اللَّه - بهذا المصراع :
* وبالفردوس ضاق بك الفسيح ( 3 ) *
وعن جابر الجعفي ( 4 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول في آخره : وأسلم رأس الجالوت ( 5 ) على يد عليّ - عليه السّلام - من ساعته ، ولم يزل مقيما حتّى قتل أمير المؤمنين - عليه السّلام - وأخذ ابن ملجم - لعنه اللَّه - فأقبل رأس الجالوت ( 6 ) حتّى وقف على الحسن - عليه السّلام - والنّاس حوله وابن ملجم - لعنه اللَّه - بين يديه فقال له : يا أبا محمّد ، اقتله - قتله اللَّه - . فإنّي رأيت في الكتب الَّتي أنزلت على موسى أنّ هذا أعظم عند اللَّه جرما من ابن آدم قاتل أخيه ، ومن القدار عاقر ناقة ثمود .
وعن جعيد همدان ( 7 ) قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ في التّابوت
هامش
1 - الخصال 1 / 208 ، ح 30 .
2 - هذا البيت ليس في المصدر .
3 - المصدر : فبي في الخلد ضاق بك الفسيح .
4 - نفس المصدر 2 / 382 ، ح 58 ، وأوّله في ص 364 .
5 و 6 - المصدر : رأس اليهود .
7 - نفس المصدر 2 / 485 ، ح 59 .