تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فقال قابيل : لا أعبد النّار الَّتي عبدها هابيل ولكن أعبد نارا أخرى وأقرّب قربانا لها فتقبل قرباني . فبنى بيوت النّيران ، فقرّب ولم يكن له علم بربّه - عزّ وجلّ - ولم يرث منه ولده إلَّا عبادة النّيران . وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة ، حديث طويل وفيه : وسأله عن أوّل من قال الشّعر ؟ فقال : آدم - عليه السّلام - . قال : وما كان شعره ؟ قال : لمّا أنزل إلى الأرض من السّماء فرأى تربتها وسعتها ( 2 ) وهواها وقتل قابيل هابيل فقال آدم - عليه السّلام - : تغيّرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبّر قبيح تغيّر كلّ ذي لون وطعم * وقلّ بشاشة الوجه المليح ( 3 ) فأجابه إبليس - لعنه اللَّه - : تنحّ عن البلاد وساكنيها * فبي في الخلد ضاق بك الفسيح ( 4 ) وكنت بها وزوجك في قرار * وقلبك من أذى الدّنيا مريح فلم تنفكّ من كيدي ومكري * إلى أن فاتك الثّمن الرّبيح فلولا رحمة الجبّار أضحى * بكفّك من جنان الخلد ريح
هامش
1 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 242 . 248 ، ضمن حديث 1 . 2 - في هامش الأصل : « وشمسها ، خ . ل . » وهو الظاهر . 3 - يوجد في المصدر بعد هذين البيتين ، أبيات الآتي : أرى طول الحياة علي غما * وهل أنا من حياتي مستريح ؟ ومالي لا أجود بسكب دمع * وهابيل تضمّنه الضريح قتل قابيل هابيلا أخاه * فوا حزني لقد فقد المليح وقيل في هامشه : ولم يذكر بعض هذه الأبيات في البحار . فراجع . 4 - هكذا في ر والمصدر . وفي سائر النسخ : القبيح .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 89 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي