تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
رمّانتين . قال : فقال لي : قبل كلّ شيء حدّثني من أنت ؟ قلت : رجل ومن ولد آدم من أمّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . قال حدّثني من أنت ؟ قلت : رجل من أهل بيت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . قال : أين بلدك ؟ قلت : المدينة . قال : لعلَّك جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليهم - . قلت : بلى . فقال لي : فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به ، وتركك علم جدّك وأبيك لئّلا تنكر ما يجب أن يحمّد ويمدّح عليه فاعله . قلت : وما هو ؟ قال : القرآن ، كتاب اللَّه . قلت : وما الَّذي جهلت منه ؟ قال : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وإنّي لمّا سرقت الرّغيفين كانت سيّئتين ولمّا سرقت الرّمّانتين كانت سيّئتين فهذه أربع سيّئات ، فلمّا تصدّقت بكلّ واحدة منها كان لي بها أربعون حسنة ، فانتقص من أربعين حسنة أربع بأربع بقي لي ستّ وثلاثون حسنة . قلت : ثكلتك أمّك ، أنت الجاهل بكتاب اللَّه ، أما سمعت اللَّه يقول : « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » إنّك لمّا سرقت الرّغيفين كانت سيّئتين ولمّا سرقت الرّمانتين ( 1 ) كانت - أيضا - سيّئتين ، فلمّا ( 2 ) دفعتها إلى غير صاحبيهما ( 3 ) بغير أمر صاحبيهما ( 4 ) كنت إنّما
هامش
1 - المصدر : رمانتين . 2 - المصدر : ولمّا . 3 و 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « صاحبها » بدل « صاحبيهما » .