تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
« إِلَى الْكَعْبَيْنِ » : « الكعب » عظم مائل إلى الاستدارة ، واقع في ملتقى السّاق والقدم ، نأت عن ظهره ، يدخل نتوه في طرف السّاق ، كالَّذي في أرجل البقر والغنم وربّما يلعب به الأطفال . وقد يعبّر عنه بالمفصل ، لمجاورته له . ولمّا كانت [ الرّجل ] ( 1 ) تطلق ( 2 ) على القدم وعلى ما تحت الرّكبة وعلى ما يشمل الفخذ ، بيّن اللَّه - سبحانه - غاية الممسوح بعضها . وفي الكافي ( 3 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه وصف الكعب في ظهر القدم . وفيه ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة وبكير أنّهما سألا أبا جعفر - عليه السّلام - عن وضوء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فدعا بطشت أو تور فيه ماء ، فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبّها على وجهه فغسل بها وجهه ، ثمّ غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها إلى المرفق ، ثمّ غمس كفّه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ( 5 ) ، ثمّ مسح رأسه وقدمه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماء جديدا ، ثمّ قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشّراك . قال : ثمّ قال : إنّ اللَّه - تعالى - يقول : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ » فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلَّا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلَّا غسله ، لأنّ اللَّه - تعالى - يقول : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » ثمّ قال : « وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه . قال : فقلنا ( 6 ) : أين الكعبان ؟
هامش
1 - ليس في أ . 2 - هكذا في أ . وفي سائر النسخ : يطلق . 3 - الكافي 3 / 26 ، ح 7 . 4 - نفس المصدر 3 / 25 ، ح 5 . 5 - أ : باليسرى . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « قيل » بدل « قال فقلنا » .