تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فقال : لا أدري . فقال عليّ - عليه السّلام - : سبق الكتاب الخفّين ، إنّما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة . والمغيرة بن شعبة ، هو أحد رؤساء المنافقين من أصحاب العقبة والسّقيفة . وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : روت عائشة عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : أشدّ النّاس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره . وروي عنها ( 2 ) أنّها قالت : لأن أمسح على ظهر عير بالفلاة أحبّ إليّ من أن أمسح على خفّي . ولم يعرف للنّبي خفّ إلَّا خفّ أهداه له النّجاشي ، وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقا ، فمسح النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - على رجليه وعليه خفّاه . فقال النّاس : إنّه مسح على خفّيه . وعلى أنّ الحديث في ذلك غير صحيح الإسناد . ( انتهى كلام الفقيه . ) . وفي التّهذيب ( 3 ) : عن الباقر - عليه السّلام - أنّه سئل عن مسح الرّجلين ؟ فقال : هو الَّذي نزل به جبرئيل . وفي الكافي ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه يأتي على الرّجل ستّون وسبعون سنة ما قبل منه صلاة . فقيل : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّه يغسل ما أمر اللَّه بمسحه . وفي من لا يحضره الفقيه ( 5 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : إنّ الرّجل ليعبد اللَّه أربعين سنة ما يطيعه في الوضوء ، لأنّه يغسل ما أمر اللَّه بمسحه . وقرئ ، بالرّفع . على تقدير : وأرجلكم ممسوحة ( 6 ) .
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 1 / 30 ، ح 9 . 2 - نفس المصدر والموضع ، ح 10 . 3 - تهذيب الأحكام 1 / 63 ، ح 26 . 4 - الكافي 3 / 31 ، ح 9 . 5 - من لا يحضره الفقيه 1 / 24 ، ح 5 . 6 - أنوار التنزيل 1 / 264 - 265 . وفيه : « مغسولة » بدل « ممسوحة » .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 50 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي