تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ » . وحيث لم يستجيبوا للَّه ولرسوله « أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ » ، يعني بذلك : العذاب يأتيهم في دار الدّنيا ، كما عذّب القرون الأولى . وفي رواية العامّة ( 1 ) ، عن حذيفة والبراء بن عازب : كنّا نتذاكر السّاعة ، إذ أشرف علينا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فقال : ما تتذاكرون ؟ قلنا : نتذاكر السّاعة . قال : إنّها لا تقوم حتّى تروا قبلها عشر [ آيات : الدخان ] ( 2 ) ، ودابّة الأرض ، وخسفا بالمشرق ، وخسفا بالمغرب ، وخسفا بجزيرة العرب ، والدّجّال ، وطلوع الشّمس من مغربها ، ويأجوج ومأجوج ، ونزول عيسى ، ونارا تخرج من عدن . « يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها » ، كالمحتضر ، إذا صار الأمر عيانا والإيمان برهانيّ . وقرئ ( 3 ) : « تنفع » بالتّاء . لإضافة الإيمان إلى ضمير المؤنّث . « لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ » : صفة « نفسا » . « أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً » : عطف على « آمنت » . والمعنى : أنّه لا ينفع الإيمان حينئذ نفسا غير مقدّمة إيمانها . أو مقدمة إيمانها ، غير كاسبة في إيمانها خيرا . وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) ، في الحديث السّابق : « من قبل » ، يعني : من قبل أن تجيء هذه الآية . وهذه الآية طلوع الشّمس من مغربها . وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن [ حفص بن غياث عن ] ( 6 ) أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سأل رجل أبي ( 7 ) - عليه السّلام - عن حروب أمير المؤمنين - عليه السّلام - . وكان
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 339 . 2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : آيات اللَّه دخان . 3 - أنوار التنزيل 1 / 339 . 4 - التوحيد / 266 . 5 - الخصال / 274 ، صدر ح 18 . 6 - من المصدر . 7 - المصدر : أبا عبد اللَّه .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 490 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي