أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ » . وحيث لم يستجيبوا للَّه ولرسوله « أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ » ، يعني بذلك : العذاب يأتيهم في دار الدّنيا ، كما عذّب القرون الأولى .
وفي رواية العامّة ( 1 ) ، عن حذيفة والبراء بن عازب : كنّا نتذاكر السّاعة ، إذ أشرف علينا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال : ما تتذاكرون ؟
قلنا : نتذاكر السّاعة .
قال : إنّها لا تقوم حتّى تروا قبلها عشر [ آيات : الدخان ] ( 2 ) ، ودابّة الأرض ، وخسفا بالمشرق ، وخسفا بالمغرب ، وخسفا بجزيرة العرب ، والدّجّال ، وطلوع الشّمس من مغربها ، ويأجوج ومأجوج ، ونزول عيسى ، ونارا تخرج من عدن .
« يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها » ، كالمحتضر ، إذا صار الأمر عيانا والإيمان برهانيّ .
وقرئ ( 3 ) : « تنفع » بالتّاء . لإضافة الإيمان إلى ضمير المؤنّث .
« لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ » : صفة « نفسا » .
« أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً » : عطف على « آمنت » .
والمعنى : أنّه لا ينفع الإيمان حينئذ نفسا غير مقدّمة إيمانها . أو مقدمة إيمانها ، غير كاسبة في إيمانها خيرا .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) ، في الحديث السّابق : « من قبل » ، يعني : من قبل أن تجيء هذه الآية . وهذه الآية طلوع الشّمس من مغربها .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن [ حفص بن غياث عن ] ( 6 ) أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سأل رجل أبي ( 7 ) - عليه السّلام - عن حروب أمير المؤمنين - عليه السّلام - . وكان
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 339 .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : آيات اللَّه دخان .
3 - أنوار التنزيل 1 / 339 .
4 - التوحيد / 266 .
5 - الخصال / 274 ، صدر ح 18 .
6 - من المصدر .
7 - المصدر : أبا عبد اللَّه .