السّائل من محبّينا .
فقال له أبي ( 1 ) : إنّ اللَّه - تعالى - بعث محمّدا بخمسة أسياف ، [ ثلاثة ] ( 2 ) منها شاهرة لا تغمد إلى أن تضع الحرب أوزارها ، ولن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشّمس من مغربها . فإذا طلعت الشّمس من مغربها ، آمن النّاس كلَّهم في ذلك اليوم .
فيومئذ « لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً » . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي الكافي ( 3 ) ، مثله .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - في قوله : « يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها » .
قال : طلوع الشّمس من المغرب ، وخروج الدّابّة ، والدّجّال ، والرّجل يكون مصرّا ولم يعمل ( 5 ) عمل ( 6 ) الإيمان . ثمّ تجيء الآيات ، فلا ينفعه إيمانه .
عن عمرو بن شمر ( 7 ) ، عن أحدهما - عليه السّلام - في قوله : « أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً » . قال : المؤمن العاصي حالت بينه وبين إيمانه كثرة ذنوبه وقلَّة حسناته ، فلم يكسب في إيمانه خيرا .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 8 ) : حدّثنا أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال في هذه الآية : « الآيات » هم الأئمّة - عليهم السّلام - . والآية المنتظرة ، القائم - عليه السّلام - . فيومئذ « لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ » قيامه بالسّيف ، وإن آمنت بمن تقدّمه من آبائه - عليهم السّلام - .
هامش
1 - المصدر : أبو عبد اللَّه .
2 - من المصدر .
3 - الكافي 5 / 10 ، صدر ح 2 .
4 - تفسير العياشي 1 / 384 - 385 ، ح 128 .
5 - كذا في المصدر وج ور . وفي سائر النسخ : لم يحمل .
6 - المصدر : على .
7 - تفسير العيّاشيّ 1 / 385 ، ح 130 .
8 - كمال الدين / 336 ، ح 8 .