تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
أحسنوا » ، « أو على الَّذي أحسن تبليغه » ( 1 ) وهو موسى - عليه السّلام - أو تماما على ما أحسنه ، أي : أحاده من العلم والشّرائع ، أي : زيادة على علمه إتماما له . وقرئ ( 2 ) : بالرّفع ، على أنّه خبر مبتدأ محذوف ، أي : على الدّين الَّذي هو أحسن . أو على الوجه الَّذي هو أحسن ما يكون عليه الكتب . « وتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ » : بيانا مفصّلا لكل ما يحتاج إليه في الدّين . وهو عطف على تماما . ونصبهما يحتمل العلَّة ، والحال ، والمصدر . « وهُدىً ورَحْمَةً لَعَلَّهُمْ » : لعلّ بني إسرائيل . « بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 154 ) » ، أي : بلقاء الجزاء . « وهذا كِتابٌ » ، يعني : القرآن . « أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ » : كثير النّفع . « فَاتَّبِعُوهُ واتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 ) » : بواسطة اتّباعه . وهو العمل بما فيه . « أَنْ تَقُولُوا » : كراهة أن تقولوا . علَّة « لأنزلناه » . « إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا » ، أي : اليهود والنّصارى . قيل ( 3 ) : ولعلّ الاختصاص في « إنّما » ، لأنّ الباقي المشهور حينئذ من الكتب السّماويّة لم يكن غير كتبهم . « وإِنْ كُنَّا » . « إن » هي المخفّفة . ولذلك دخلت اللام الفارقة على خبر كان ، أي : وإنّه كنّا . « عَنْ دِراسَتِهِمْ » : قراءتهم . « لَغافِلِينَ ( 156 ) » : لا ندري ما هي . أو لا نعرف مثلها . « أَوْ تَقُولُوا » : عطف على الأوّل . « لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ » : لحدّة أذهاننا وثقابة أفهامنا .
هامش
1 - « ج » : بتبليغه . 2 - أنوار التنزيل 1 / 338 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 338 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 487 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي