قال : [ بل ] ( 1 ) على أعدائه .
فقال : أتزعم أنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام - عدوّ عمّه محمّد بن الحنفيّة ؟
فقال : لا .
فقال الصّادق - عليه السّلام - : يا حيان ( 2 ) ، إنّكم صدفتم عن آيات اللَّه ، وقد قال اللَّه - تبارك وتعالى - « سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ » .
« هَلْ يَنْظُرُونَ » : إنكار ، أي : ما ينتظرون ، يعني : أهل مكّة . وهم ما كانوا منتظرين لذلك ، ولكن لمّا كان يلحقهم ما يلحق المنتظر من الإعراض والصّد شبّهوا بالمنتظرين .
« إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ » : ملائكة الموت ، أو العذاب .
وقرأ ( 3 ) حمزة والكسائي ، بالياء .
« أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ » ، أي : أمره بالعذاب . أو كلّ آياته ، يعني : آيات القيامة والهلاك الكلَّيّ ، لقوله : « أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ » .
قيل ( 4 ) : يعني : أشراط السّاعة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - في معنى هذه الآية :
فإنّما خاطب نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - هل ينتظر ( 6 ) المنافقون والمشركون إلَّا أن تأتيهم الملائكة ، فيعاينوهم ( 7 ) . أو يأتي ربّك . أو يأتي بعض آيات ربّك ، يعني بذلك : أمر ربّك . والآيات هي العذاب في دار الدّنيا ، كما عذّب الأمم السّالفة والقرون الخالية .
وفيه ، وفي كتاب التّوحيد ( 8 ) : عنه - عليه السّلام - : يخبر محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن المشركين والمنافقين الَّذين لم يستجيبوا للَّه ولرسوله ، فقال : « هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا
هامش
1 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : حنان .
3 - أنوار التنزيل 1 / 339 .
4 - نفس المصدر ، والموضع .
5 - الإحتجاج 1 / 372 .
6 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : ينظرون .
7 - المصدر : فيعاينونهم .
8 - الإحتجاج 1 / 362 - 363 ، والتوحيد / 266 .