تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
السُّبُلَ » ( إلى آخر الآية ) . فقال رجل : أليس إنّما يعني اللَّه : فضل هذا الصّراط على ما سواه ؟ فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : هذا جفاء بك ( 1 ) ، يا فلان . أمّا قولك : « فضّل الإسلام على ما سواه » كذلك ( 2 ) . وأمّا قول اللَّه : هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ فإنّي ( 3 ) قال قلت لربّي مقبل من ( 4 ) غزوة تبوك الأولى : اللَّهم ، إنّي جعلت عليا منّي بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنّه لا نبوّة له من بعدي . فصدّق كلامي ، وأنجز وعدي . واذكر عليّا [ بالقرآن كما ذكرت ] ( 5 ) هارون ، فإنّك قد ذكرت اسمي في القرآن . فقرأ آية ، فأنزل تصديق قولي ، فرسخ حسده ( 6 ) من أهل هذه القبلة ، وتكذيب المشركين حتّى شكّوا في منزلة ( 7 ) عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . فنزل « هذا صراط عليّ مستقيم » وهو هذا ( 8 ) جالس عندي . فاقبلوا نصيحته ( 9 ) ، واتّبعوا ( 10 ) قوله . فإنّه من [ سبّني ، فقد سبّ ] ( 11 ) اللَّه . ومن سبّ عليّا ، فقد سبّني . « ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ » : عطف على « وصّاكم » . و « ثمّ » للتّراخي في الأخبار ، أو للتّفاوت في الرّتبة ، كأنّه قيل : ذلكم وصّاكم به قديما وحديثا ، ثمّ أعظم من ذلك إنّا آتينا موسى الكتاب . « تَماماً » : للكرامة والنّعمة . « عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ » : على من أحسن القيام . ويؤيّده أن قرئ : « على الَّذين
هامش
1 - المصدر : جفاؤك . 2 - المصدر : فكذلك . 3 - كذا في المصدر ، والنسخ : قال . 4 - المصدر : عن . 5 - كذا في المصدر ، والنسخ : بالقلب كما ذكر . 6 - كذا في المصدر ، وفي « ج » : حيله ، وفي سائر النسخ : جسده . 7 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : منزل . 8 - ليس في المصدر . 9 - كذا في المصدر ، وفي ج ور : لنصيحته ، وفي سائر النسخ : النصيحة . 10 - المصدر : وأقبلوا . 11 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : يسبّني يسبّ .