تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
سألت أبا الحسن ( 1 ) عن الجريث . فقال : وما الجريث ؟ فنعته ( 2 ) له . فقال : « لا أَجِدُ » ( الآية ) . ثمّ قال : لم يحرّم اللَّه شيئا من الحيوان في القرآن ، إلَّا الخنزير بعينه . ويكره كلّ شيء من البحر ليس له قشر ، مثل الورق . وليس بحرام ، إنّما هو مكروه . وعن أحدهما ( 3 ) - عليهما السّلام - : أنّ أكل الغراب ليس بحرام . إنّما الحرام ما حرّمه ( 4 ) اللَّه في كتابه ، ولكنّ الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تقزّزا . قال صاحب التّهذيب ( 5 ) : قوله : « ليس الحرام إلَّا ما حرّم اللَّه في كتابه » . المعنى فيه : أنّه ليس الحرام المخصوص المغلَّظ الشّديد الحظر ، إلَّا ما ذكره اللَّه في القرآن . وإن ( 6 ) كان فيما عداه - أيضا - محرّمات كثيرة ، إلَّا أنّها دونه في التّغليظ . وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سئل عن سباع الطَّير والوحش ( 8 ) حتّى ذكر القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل . فقال : ليس الحرام ، إلَّا ما حرّم اللَّه في كتابه . وقد نهى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير . وإنّما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه ، وليس ( 9 ) الحمير بحرام . ثمّ ( 10 ) قال : اقرأ هذه الآية ( 11 ) « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ، فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » ( 12 ) .
هامش
1 - المصدر و « ج » و « ر » : أبا جعفر . 2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : فنعت . 3 - التهذيب 9 / 18 ، ح 72 . 4 - كذا في المصدر ، والنسخ : حرّم . 5 - التهذيب 9 / 42 . 6 - « ج » و « ر » : فإن . 7 - تفسير العيّاشي 1 / 382 ، ح 118 . 8 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : الوحشيّ . 9 - « ج » ، « ر » : ليست . 10 - المصدر : و . 11 - المصدر : قرأ هذه الآيات . 12 - يوجد في المصدر و « ج » و « ر » .