وقرأ ( 1 ) ابن كثير وحمزة : « تكون » بالتّاء ، لتأنيث الخبر .
وقرأ ( 2 ) ابن عامر ، بالتّاء ، ورفع « ميتة » . على أنّ « كان » هي التّامّة .
« أَوْ دَماً مَسْفُوحاً » : عطف على « أن » مع ما في حيّزه ، أي : إلَّا وجوده ميتة ، أو دما مسفوحا ، أي : مصبوبا ، كالدّم في العروق . لا كالكبد والطَّحال والمختلط باللحم بحيث لا يمكن تخليصه .
« أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ » : فإنّ الخنزير أو لحمه قذر ، لتعوّده أكل النّجاسة .
أو خبيث مخبث .
« أَوْ فِسْقاً » : عطف على « لحم خنزير » . وما بينهما اعتراض للتّعليل .
« أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » : صفة له موضّحة . وإنّما سمّي ما ذبح على اسم الصنم « فسقا » ، لتوغَّله في الفسق .
ويجوز أن يكون « فسقا » مفعولا له من « أهلّ » ، وهو عطف على « يكون » .
والمستكنّ فيه راجع إلى ما رجع إليه المستكنّ في « يكون » .
« فَمَنِ اضْطُرَّ » : فمن دعته الضّرورة إلى تناول شيء من ذلك .
« غَيْرَ باغٍ » : على مضطرّ آخر مثله .
« ولا عادٍ » : قدر الضّرورة .
« فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 145 ) » : لا يؤاخذه بأكله . وقد مضى تفسير الباغي والعادي .
فإن قيل : لم خصّ هذه الأشياء الأربعة هنا بذكر التّحريم ، مع أنّ غيرها محرم - أيضا - . فإنّه - سبحانه - ذكر في المائدة تحريم المنخنقة والموقوذة والمتردّية وغيرها . وقد ورد الأخبار الصّحيحة بتحريم كلّ ذي ( 3 ) مخلب من الطَّير وكلّ ذي ناب من الوحش وما لا قشر له من السّمك ، إلى غير ذلك ؟
قلنا : أمّا المذكورات في المائدة ، فكلَّها يقع عليها ( 4 ) اسم الميتة فيكون في حكمها .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 335 .
2 - نفس المصدر ، والموضع .
3 - كذا في « ج » ، وفي سائر النسخ : ذات .
4 - « ج » و « ر » : عليه .