عن محمّد بن مسلم ( 1 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قد كان أصحاب المغيرة يكتبون إليّ أن أسأله عن ( 2 ) الجرّيّ والمارماهي والزّمّير وما ليس له قشر من السّمك ، أ ( 3 ) حرام هو أم لا ؟
قال : فسألته عن ذلك .
فقال : يا محمّد ، اقرأ هذه الآية الَّتي في الأنعام « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ » .
قال : فقرأتها حتّى فرغت منها .
فقال : إنّما الحرام ما حرّم اللَّه في كتابه ، ولكنّهم كانوا يعافون أشياء ونحن ( 4 ) نعافها .
عن زرارة ( 5 ) قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الجرّيّ .
فقال : [ و ] ( 6 ) ما الجرّيّ ؟
فنعته له .
فقال : « لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ » ( الآية ) .
ثمّ قال : لم يحرّم اللَّه شيئا من الحيوان في القرآن إلَّا الخنزير [ بعينه ] ( 7 ) . ويكره كلّ شيء من البحر ليس فيه قشر .
قال : قلت : وما القشر ؟
قال : [ وهو ] ( 8 ) الَّذي مثل الورق . وليس هو بحرام ، إنّما هو مكروه .
« وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ » : كلّ ما له إصبع ، كالإبل والسّباع والطَّيور .
هامش
1 - تفسير العياشيّ 1 / 382 ، ح 119 .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : من .
3 - ليس في المصدر : أ .
4 - المصدر : فنحن .
5 - تفسير العياشيّ 1 / 383 ، ح 120 .
6 - من المصدر .
7 - من المصدر .
8 - ليس في المصدر .