« أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ » : وهو شحم الإلية ، لاتصالها بالعصعص .
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن [ محمّد ] ( 2 ) الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : حرّم على بني إسرائيل كلّ ذي ظفر والشّحوم إلَّا ما حملت ظهورهما ، أو الحوايا ، أو ما اختلط بعظم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً ( 4 ) ، [ يعني : لحوم الإبل والبقر والغنم ] ( 5 ) . هكذا أنزلها الله فاقرأوها هكذا . وما كان الله ليحلّ شيئا في كتابه ثمّ [ يحرّمه من ] ( 6 ) بعد ما أحلَّه ، ولا يحرّم شيئا [ ثمّ يحلَّه ] ( 7 ) [ من ] ( 8 ) بعد ما حرّمه .
قلت : وكذلك - أيضا - [ قوله ] ( 9 ) « ومِنَ الْبَقَرِ والْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما » ؟
قال : نعم .
« ذلِكَ » : التّحريم ، أو الجزاء .
« جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ » : بسبب ظلمهم .
« وإِنَّا لَصادِقُونَ ( 146 ) » : في الإخبار والوعد والوعيد .
« فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ » : يمهلكم على التّكذيب . فلا تغتروا بإمهاله ، فإنّه يمهل .
« ولا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 147 ) » : حين ينزل . أو ذو رحمة واسعة للمطيعين وذو بأس شديد للمجرمين . فأقام مقامه « ولا يردّ بأسه » ، لتضمّنه التّنبيه على إنزال البأس عليهم ، مع الدّلالة على أنه لازب بهم لا يمكن ردّه عنهم .
هامش
1 - تفسير العيّاشيّ 1 / 383 ، ح 121 .
2 - من المصدر .
3 - تفسير القميّ 2 / 158 .
4 - النساء : 160 .
5 - ليس في المصدر .
6 - كذا في المصدر ، والنسخ : يحرّم .
7 - يوجد في « ج » والمصدر .
8 - من المصدر .
9 - من المصدر .