وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار المتفرّقة . حديث طويل . وفي آخره قال - عليه السّلام - : إنّ مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام : أحدها الغلوّ ، وثانيها التّقصير [ في أمرنا ] ( 2 ) ، وثالثها التّصريح بمثالب أعدائنا . فإذا سمع النّاس الغلوّ [ فينا ] ( 3 ) ، كفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيّتنا . وإذا سمعوا التّقصير ، اعتقدوه فينا . وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ، سبّونا ( 4 ) بأسمائنا . وقد قال اللَّه - تعالى - : « ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهً عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » .
« كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ » : من الخير والشّرّ بإحداث ما يمكنهم منه ويحملهم عليه ، توفيقا وتخذيلا .
قيل ( 5 ) : ويجوز تخصيص العمل بالشّر . و « كلّ أمّة » بالكفرة ، لأنّ الكلام فيهم .
والمشبّه به تزيين سبّ اللَّه لهم .
« ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 108 ) » : بالمحاسبة والمجازاة عليه .
« وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ » : مصدر في موقع الحال . والدّاعي لهم إلى هذا القسم والتّأكيد فيه ، التّحكم على رسول اللَّه في طلب الآيات واستحقار ما رأوا منها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، يعني : قريشا .
« لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ » : من مقترحاتهم .
« لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ » : هو قادر عليها يظهر منها ما يشاء ، وليس شيء منها بقدرتي وإرادتي .
« وما يُشْعِرُكُمْ » : ما يدريكم . استفهام إنكار .
« أَنَّها » : الآية المقترحة .
هامش
1 - العيون 1 / 304 ، ذيل ح 63 .
2 - من المصدر .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : ثلبونا .
5 - أنوار التنزيل 1 / 326 .
6 - تفسير القمّي 1 / 213 .