وفي الاعتقادات ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قيل له : إنّا ( 2 ) نرى في المسجد رجلا يعلن يسبّ أعدائكم ويسبهم ( 3 ) .
فقال : ما له ، لعنه اللَّه ، تعرّض بنا . قال اللَّه - تعالى - : « ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ » ( الآية ) .
قال : وقال الصّادق - عليه السّلام - في تفسير هذه الآية : لا تسبّوهم ، فإنّهم يسبّون عليكم .
وقال : من سبّ ولي اللَّه ، فقد سبّ اللَّه .
وقال : النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - : من سبّك ، فقد سبّني .
ومن سبّني ، فقد سبّ اللَّه . ومن سبّ اللَّه ، فقد كبّه اللَّه على منخريه في نار جهنّم .
وفي روضة الكافي ( 4 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل .
يقول فيه - عليه السّلام - : وإيّاكم وسبّ أعداء اللَّه حيث يسمعونكم « فَيَسُبُّوا اللَّهً عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حدّثني أبي ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : [ إنّه ] ( 6 ) سئل عن قول النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ الشّرك أخفى من دبيب النّمل على صفاة سوداء في ليلة ظلماء .
فقال : كان المؤمنون ( 7 ) يسبّون ما يعبد المشركون من دون اللَّه ، وكان ( 8 ) المشركون يسبّون ما يعبد المؤمنون . فنهى اللَّه عن سب آلهتهم ، لكي لا يسبّ ( 9 ) الكفّار إله المؤمنين فيكون ( 10 ) المؤمنون قد أشركوا باللَّه من حيث لا يعلمون . فقال : « ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهً عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » .
هامش
1 - تفسير الصافي 2 / 147 - 148 ، عنه .
2 - كذا في المصدر و « ج » و « ر » ، وفي سائر النسخ . أما .
3 - كذا في المصدر و « ج » و « ر » : يبهم .
4 - الكافي 8 / 7 ، ضمن ح 1 .
5 - تفسير القمّي 1 / 213 .
6 - من المصدر .
7 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : للمؤمنين .
8 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : فكانوا .
9 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : لا يسبّوا .
10 - المصدر : فيكونوا .