« ما أَشْرَكُوا » .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : في تفسير أهل البيت - عليهم السّلام - : ولو شاء اللَّه أن يجعلهم كلَّهم مؤمنين معصومين حتّى كان لا يعصيه أحد ، لما كان يحتاج إلى جنّة ولا إلى نار .
ولكنّه أمرهم ونهاهم وامتحنهم وأعطاهم ما له عليهم به الحجّة [ من ] ( 2 ) الآلة والاستطاعة ، ليستحقّوا الثّواب والعقاب .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، ما يقرب منه .
« وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً » : رقيبا .
« وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 107 ) » : تقوم بأمورهم .
« ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » : ولا تذكروا آلهتهم الَّتي يعبدونها بما فيها من القبائح .
« فَيَسُبُّوا اللَّهً عَدْواً » : تجاوزا عن الحقّ إلى الباطل .
« بِغَيْرِ عِلْمٍ » : جهالة باللَّه ، وبما يجب أن يذكر به .
وقرأ ( 4 ) يعقوب : « عدوّا » . يقال : عدا فلان عدوا وعدوّا وعداء وعدوانا .
نقل أنّه - عليه السّلام - كان يطعن في آلهتهم ، فقالوا : لتنتهينّ عن سبّ آلهتنا أو لنهجونّ إلهك . فنزلت .
وقيل ( 5 ) : كان المسلمون يسبّونها ، فنهوا . لئلَّا يكون سبّهم سببا لسبّ اللَّه .
قيل ( 6 ) : وفيه دليل على ، أن الطَّاعة إذا أدّت إلى معصية راجحة وجب تركها .
فإنّ ما يؤدّي إلى الشّرّ ، شرّ .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : الحسن بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد بن سعد ، عن محمّد بن مسلم ، عن إسحاق بن موسى قال : حدّثني أخي وعمّي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام -
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 346 .
2 - من المصدر و « ج » و « ر » .
3 - تفسير القمّي 1 / 212 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 326 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 326 .
6 - نفس المصدر ، والموضع .
7 - الكافي 2 / 378 ، ح 12 .