قال : ثلاثة مجالس يمقتها اللَّه ويرسل نقمته على أهلها ، فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم :
مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ، ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رثّ ، ومجلسا فيه من يصدّ عنّا وأنت تعلم .
قال : ثمّ تلا أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ثلاث آيات من كتاب اللَّه كأنّما كنّ [ في ] ( 1 ) فيه ، أو قال [ في ] ( 2 ) كفّه : « ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهً عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » . وإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ( 3 ) . ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ( 4 ) .
محمّد بن يحيى ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السّجستانيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : في التّوراة مكتوب فيما ناجى اللَّه - عزّ وجلّ - به موسى بن عمران - عليه السّلام - : يا موسى ، أكتم مكتوم سري في سريرتك ، وأظهر في علانيتك المداراة عنّي ( 6 ) لعدوّي وعدوّك من خلقي ، ولا تستسبّ ( 7 ) لي عندهم بإظهار مكتوم سرّي فتشرك عدوّي وعدوّك في سبّي .
وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن عمر الطَّيالسي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهً عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » .
قال : فقال : يا عمر ، أرأيت ( 9 ) أحدا يسبّ اللَّه ؟
قال : فقلت : جعلني اللَّه فداك ، فكيف ؟
قال : من سبّ ولي اللَّه ، فقد سبّ اللَّه .
هامش
1 - من المصدر و « ج » و « ر »
2 - من المصدر .
3 - الأنعام : 68 .
4 - النحل : 116 .
5 - الكافي 2 / 117 ، ح 3 .
6 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : أعني .
7 - « ج » تسبّب ، و « ب » : تسنب .
8 - تفسير العياشي 1 / 373 - 374 ، ح 80 .
9 - المصدر : هل رأيت .