وفي مجمع البيان ( 1 ) : أنّه المرويّ عن أهل البيت - عليهم السّلام - .
وهو استثناء من أعمّ الأحوال .
وقيل ( 2 ) : منقطع .
« ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ( 111 ) » : أنّهم لو أتوا بكلّ آية لم يؤمنوا ، فيقسمون باللَّه جهد أيمانهم على ما لا يشعرون . ولذلك أسند الجهل إلى أكثرهم ، مع أنّ مطلق الجهل يعمّهم . أو لكنّ أكثر المسلمين يجهلون أنّهم لا يؤمنون ، فيتمنّون نزول الآية طمعا في إيمانهم .
« وكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا » ، أي : كما جعلنا لك عدوّا ، جعلنا لكلّ نبيّ سبقك عدوّا ، بمعنى : التّخلية بينهم وبين أعدائهم للامتحان .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني أبي ، عن الحسين بن سعيد ، عن [ عليّ بن أبي حمزة ] ( 4 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما بعث اللَّه نبيّا ، إلَّا وفي أمّته شيطانان يؤذيانه ويضلان النّاس بعده . فأمّا صاحبا نوح فقنطيقوس ( 5 ) وخزامة ( 6 ) ، وأمّا صاحبا إبراهيم فمكثل ورزام ، وأمّا صاحبا موسى فالسّامريّ ومر عقيبا ، وأمّا صاحبا عيسى فبولس ومرسون ( 7 ) ، وأمّا صاحبا محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - فحبتر ( 8 ) وزريق .
بتقديم الزّاء على الرّاء ، مصغر أزرق . و « الحبتر » بالمهملة ثمّ الموحدة ثمّ المثنّاة من فوق ثمّ الرّاء ، على وزن جعفر ، الثّعلب . وإنّما كنّى عنهما بهما ، لزرقة عين أحدهما وتشبّه الآخر بالثّعلب في الحيلة .
وفي تفسير فرات ( 9 ) بن إبراهيم الكوفيّ : [ فرات ] ( 10 ) قال : حدّثني الحسين بن الحكم
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 351 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 327 .
3 - تفسير القمي 1 / 214 .
4 - المصدر : بعض رجاله .
5 - المصدر : فغنطيغوص .
6 - المصدر : خرام .
7 - المصدر : مريتون .
8 - كذا في المصدر ، والنسخ : فجتر .
9 - تفسير فرات / 42 .
10 - يوجد في المصدر و « ج » و « ر » .