وأمّا ما رواه في تهذيب الأحكام ( 1 ) : « عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال : سألته عمّا أمسك الكلب المعلَّم للصّيد وهو قول اللَّه - تعالى - : « وما عَلَّمْتُمْ » ( الآية ) .
قال : لا بأس أن تأكلوا ممّا أمسك الكلب ممّا لم يأكل الكلب منه ، فإذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكل منه »
فمحمول على التّقيّة ، لأنّه موافق لمذاهب أكثر العامّة .
يدلّ على ذلك
ما رواه في الكافي ( 2 ) : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن جميل بن درّاج قال : حدّثني حكم بن حكيم الصّيرفي ( 3 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما تقول في الكلب يصيد الصّيد فيقتله ؟
قال : لا بأس بأكله .
قال : قلت : فإنّهم يقولون : إنّه إذا قتله وأكل منه ، فإنّما أمسك على نفسه فلا تأكله .
فقال : كل ، أوليس قد جامعوكم على أنّ قتله ذكاته ؟
قال : قلت : بلى .
قال : فما يقولون في شاة ذبحها رجل ، أذكّاها ؟
قال : قلت : نعم .
قال : فإنّ السّبع جاء بعد ما ذكّاها فأكل منها بعضها ، أتؤكل ( 4 ) البقيّة ؟
قلت : نعم . قال : فإذا أجابوك إلى هذا ، فقل لهم : كيف تقولون : إذا ذكّى ذلك فأكل منها لم يأكلوا وإذا ذكّى ( 5 ) هذا وأكل أكلتم ؟
« واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ » : الضّمير « لما علَّمتم » ، والمعنى : سمّوا عليه عند
هامش
1 - تهذيب الأحكام 9 / 27 ، ح 110 .
2 - الكافي 6 / 203 ، ح 6 .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « حكيم بن حكيم الصيرفي » . وهي خطأ . ر . تنقيح المقال 1 / 357 ، رقم 3221 .
4 - المصدر : أيؤكل .
5 - المصدر : ذكّاها .