« غَيْرَ مُتَجانِفٍ لإِثْمٍ » : غير مائل للإثم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : غير متعمّد لإثم
( انتهى ) وذلك بأن يأكلها تلذّذا . أو مجاوزا حدّ الرّخصة . وهذا كقوله : غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ وقد مرّ تفسيرهما في سورة البقرة .
« فَإِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 3 ) » : لا يؤاخذه بأكله .
« يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ » : لما تضمّن السّؤال معنى القول أوقع على الجملة .
وقد سبق الكلام في « ما ذا » . وإنّما قال : « لهم » ولم يقل : « لنا » على الحكاية ، لأنّ « يسألونك » بلفظ الغيبة . وكلا الوجهين شائع في أمثاله . والمسؤول . ما أحلّ لهم من المطاعم لمّا تلا ما حرّم عليهم منها .
« قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » : ما لم تستخبثه الطَّبائع السّليمة ، ولم تتنفّر عنه .
وفيه دلالة على حرمة مستخبثات الطَّبائع السّليمة بالمفهوم ، ودلالة صريحة على أنّ ما لم ينصّ الشّرع على حرمته ولم تستخبثه الطَّبائع حلال ، لا يحتاج في تناوله إلى نصّ عليه بخصوصه ، والمحتاج إلى النّصّ إنّما هو المحرّم .
« وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ » : عطف على « الطَّيّبات » إن جعلت « ما » موصولة ، على تقدير : وصيد ما علَّمتم . وجملة شرطيّة إن جعلت شرطا ، وجوابها « فكلوا » . و « الجوارح » كواسب الصّيد على أهلها ، من السّباع ذوات الأربع والطَّير .
« مُكَلِّبِينَ » : معلَّمين إيّاه الصّيد . و « المكلَّب » مؤدّب الكلب ، ومغريها بالصّيد . مشتقّ ، من الكلب . وانتصابه على الحال من « علَّمتم » . وفائدتها ، المبالغة في التّعليم .
وفي الكافي ( 2 ) : حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى التّلعكبريّ قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيّ قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبين ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : في كتاب عليّ - عليه السّلام - في قول اللَّه
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 162 .
2 - الكافي 6 / 202 ، ح 1 .