في من لا يحضره الفقيه ( 1 ) وسئل الصّادق - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ .
قال : هنّ ذوات الأزواج .
قال : قلت : وما « الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ؟
قال : هنّ العفائف .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن مسعدة بن صدقة قال : سئل أبو جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ . » قال : نسختها ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ .
وفي الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم قال : قال لي أبو الحسن الرّضا - عليه السّلام - : يا أبا محمّد ، ما تقول في رجل تزوّج نصرانيّة على مسلمة ؟
قلت : جعلت فداك ، وما قولي بين يديك ؟
قال : تقولنّ ، فإنّ ذلك يعلم به قولي . قلت : لا يجوز تزويج النّصرانيّة على مسلمة ولا غير مسلمة .
قال : لم ؟
قلت : لقول اللَّه - عزّ وجلّ - : ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ .
قال : فما تقول في هذه الآية : « والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » .
قلت : فقوله ( 4 ) : ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ نسخت هذه الآية . فتبسّم ثمّ سكت .
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 3 / 276 ، ح 1313 .
2 - لم نعثر على هذا الحديث في العياشي . ولكن عنه في تفسير البرهان 1 / 449 ، ح 12 . والظاهر أنّه ساقط من نسخة العياشي .
3 - الكافي 5 / 357 ، ح 6 .
4 - البقرة / 221 .