عبد اللَّه - عليه السّلام - عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه في آخره : وإنّ بولايتي أكمل ( 1 ) لهذه الأمة دينهم وأتمّ عليهم النّعمة ( 2 ) ورضي إسلامهم ، إذ يقول يوم الولاية لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أخبرهم يا محمّد ( 3 ) ، أكملت لهم اليوم دينهم وأتممت عليهم نعمتي ورضيت لهم الإسلام دينا ( 4 ) . كلّ ذلك من منّ اللَّه به ( 5 ) عليّ ، فله الحمد .
وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ( 6 ) قال : حدّثني الحسين بن سعيد معنعنا ، عن جعفر - عليه السّلام - : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي » قال : بعليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : وروى أبو نعيم : عن رجاله ، عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - دعا النّاس إلى عليّ يوم غدير خمّ ، وأمر بقلع ما تحت الشّجر من الشّوك ، وقام فدعا [ عليّا - ] ( 8 ) عليه السّلام - فأخذ بضبعيه حتّى نظر [ النّاس ] ( 9 ) إلى إبطيه وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله . ثمّ لم يفترقا حتّى أنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً » ( فقام ) النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : اللَّه أكبر على إكمال الدّين وإتمام النّعمة ، ورضا الرّبّ برسالتي وبولاية عليّ من بعدي . ] ( 10 ) .
« فَمَنِ اضْطُرَّ » : متّصل بذكر المحرّمات ، وما بينهما اعتراض ، والمعنى : فمن اضطرّ إلى تناول شيء من هذه المحرّمات .
« فِي مَخْمَصَةٍ » : مجاعة .
هامش
1 - المصدر : أكمل اللَّه .
2 - المصدر : النعم .
3 - المصدر : « يا محمّد أخبرهم أنّي » بدل « أخبرهم يا محمّد » .
4 - المصدر : « رضيت لهم الإسلام دينا وأتممت عليهم نعمتي » بدل « أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً » .
5 - ليس في المصدر .
6 - تفسير فرات / 37 .
7 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 53 .
8 و 9 - من المصدر .
10 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .