السّلام - في هذه الآية ، قال : الكلام في اللَّه والجدال في القرآن .
قال : ومنه القصّاص .
« حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ » : غير ذلك .
قيل ( 1 ) : أعاد الضّمير على معنى الآيات ، لأنّها القرآن .
« وإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ » : النّهي . بأن تشتغل بأمر يذهب النّهي عن نظرك .
وقرأ ( 2 ) ابن عامر : « ينسينّك » بالتّشديد .
ولمّا كان أكثر مخاطبات النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في القرآن على سبيل التّعريض بالأمّة ، ليس في الآية دلالة على عروض النّسيان له - عليه السّلام - . مع أنّ في استعمال « إن » دون « إذا » إشعارا بأنّ عروضه له على سبيل الفرض والتّقدير .
« فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى » : بعد أن تذكره .
« مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 68 ) » ، أي : معهم . فوضع الظَّاهر موضعه ، دلالة على أنّهم ظلموا ، بوضع التّكذيب والاستهزاء موضع التّصديق والاستعظام .
في كتاب علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني قال :
حدّثني عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : قال عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - : ليس لك أن تقعد مع من شئت . لأنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول : « وإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ » ( الآية ) .
وفي هذا الخبر دلالة على أنّه لو لم يقل اللَّه ذلك ، لجاز القعود مع من شاء المكلَّف . وفيه دلالة على أنّ كلَّما ليس فيه نهي ، يجوز ارتكابه إذا شاء ولم يستخبثه الطَّبع السّليم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر ، فلا يجلس في
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 315 .
3 - العلل / 605 ، ح 80 .
4 - تفسير القمّي 1 / 204 .