تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
غَيْرِهِ » . « ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ » ( 1 ) . وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في وصيّة لابنه محمّد بن الحنفيّة : ففرض على السّمع أن لا تصغي به إلى المعاصي ، فقال - عزّ وجلّ - : « وإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ » . ثمّ استثنى - جلّ وعزّ - موضع النّسيان ، فقال : « وإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » . وروى محمّد بن مسلم ( 3 ) قال : مرّ بي أبو جعفر - عليه السّلام - وأنا جالس عند القاضي بالمدينة ، فدخلت عليه من الغد . فقال لي : ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ قال : قلت له : جعلت فداك ، إنّ هذا القاضي لي مكرم ، فربّما جلست إليه . فقال لي : وما يؤمنك أن تنزل اللَّعنة ( 4 ) [ فتعمّ من في المجلس ] ( 5 ) فتعمّك معه . وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، بإسناده إلى عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ : يا ابن رسول اللَّه ، حدّثني بحديث آبائك - عليهم السّلام - . قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : مجالسة الأشرار تورث سوء الظَّنّ بالأخيار . وفي نهج البلاغة ( 7 ) : قال - عليه السّلام - : وإيّاك ومصاحبة الفسّاق ، فإنّ الشّرّ بالشّرّ ملحق . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 8 ) ، بإسناده إلى داود بن القاسم الجعفريّ : عن محمّد بن عليّ الثّانيّ - عليه السّلام - قال : أقبل أمير المؤمنين - عليه السّلام - ذات يوم ومعه الحسن بن عليّ وسلمان الفارسيّ ، وأمير المؤمنين - عليه السّلام - متّكئ على يد
هامش
1 - النحل / 116 . 2 - الفقيه 2 / 382 ، ذيل ح 1 . 3 - الفقيه 3 / 4 ، ح 1 . 4 - كذا في المصدر . وفي « ج » و « ر » : النقمة . 5 - من المصدر . 6 - العيون 2 / 53 ، ح 204 . 7 - نهج البلاغة / 460 ، ذيل كتاب 69 . 8 - كمال الدين / 313 ، ح 1 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 353 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي