غَيْرِهِ » . « ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ » ( 1 ) .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في وصيّة لابنه محمّد بن الحنفيّة : ففرض على السّمع أن لا تصغي به إلى المعاصي ، فقال - عزّ وجلّ - : « وإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ » . ثمّ استثنى - جلّ وعزّ - موضع النّسيان ، فقال : « وإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » .
وروى محمّد بن مسلم ( 3 ) قال : مرّ بي أبو جعفر - عليه السّلام - وأنا جالس عند القاضي بالمدينة ، فدخلت عليه من الغد .
فقال لي : ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟
قال : قلت له : جعلت فداك ، إنّ هذا القاضي لي مكرم ، فربّما جلست إليه .
فقال لي : وما يؤمنك أن تنزل اللَّعنة ( 4 ) [ فتعمّ من في المجلس ] ( 5 ) فتعمّك معه .
وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، بإسناده إلى عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ : يا ابن رسول اللَّه ، حدّثني بحديث آبائك - عليهم السّلام - .
قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : مجالسة الأشرار تورث سوء الظَّنّ بالأخيار .
وفي نهج البلاغة ( 7 ) : قال - عليه السّلام - : وإيّاك ومصاحبة الفسّاق ، فإنّ الشّرّ بالشّرّ ملحق .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 8 ) ، بإسناده إلى داود بن القاسم الجعفريّ :
عن محمّد بن عليّ الثّانيّ - عليه السّلام - قال : أقبل أمير المؤمنين - عليه السّلام - ذات يوم ومعه الحسن بن عليّ وسلمان الفارسيّ ، وأمير المؤمنين - عليه السّلام - متّكئ على يد
هامش
1 - النحل / 116 .
2 - الفقيه 2 / 382 ، ذيل ح 1 .
3 - الفقيه 3 / 4 ، ح 1 .
4 - كذا في المصدر . وفي « ج » و « ر » : النقمة .
5 - من المصدر .
6 - العيون 2 / 53 ، ح 204 .
7 - نهج البلاغة / 460 ، ذيل كتاب 69 .
8 - كمال الدين / 313 ، ح 1 .