« أَوْ يَلْبِسَكُمْ » : يخلطكم .
« شِيَعاً » : فرقا ، مختلفي الأهواء . كلّ فرقة منكم شايعة لإمام ، فينشب القتال بينكم .
« ويُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ » : يقاتل بعضكم بعضا .
« انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ » : بالوعد والوعيد .
« لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 ) » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، وفي رواية أبي الجارود : عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ » : هو الدّخان والصّيحة .
« أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ » هو الخسف . « أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً » هو الاختلاف في الدّين وطعن بعضكم على بعض . « ويُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ » وهو أن يقتل بعضكم بعضا . وكلّ هذا في أهل القبلة . يقول اللَّه : « انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ » .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « مِنْ فَوْقِكُمْ » من السّلاطين الظَّلمة . « أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ » العبيد السّوء ومن لا خير فيه . « أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً » يضرب بعضكم ببعض ممّا يلقيه بينكم من العداوة والعصبيّة « ويُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ » هو سوء الجوار .
وفيه ( 3 ) : روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : سألت ربّي أن لا يظهر على أمّتي أهل دين غيرهم ، فأعطاني . وسألته أن لا يهلكهم جوعا ، فأعطاني . وسألته أن لا يجمعهم على الضّلال ، فأعطاني . وسألته أن لا يلبسهم شيعا ، فمنعني .
قال ( 4 ) وفي تفسير الكلبيّ : أنّه لمّا نزلت هذه الآية ، قام النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فتوضّأ وأسبغ وضوءه . ثمّ قام وصلَّى ، فأحسن صلاته . ثمّ سأل اللَّه - سبحانه - على ( 5 ) أن لا يبعث على أمّته عذابا من فوقهم ، ولا من تحت أرجلهم ، ولا يلبسهم شيعا ، ولا
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 204 .
2 - المجمع 2 / 315 .
3 - نفس المصدر ، والموضع .
4 - المجمع 2 / 315 .
5 - ليس في المصدر .