تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
« ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ » : يوقظكم . أطلق البعث ، ترشيحا للتّوقي . « فِيهِ » : في النّهار . « لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى » : ليبلغ المتيقّظ آخر أجله المسمّى له في الدّنيا . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، في رواية أبي الجارود : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : هو الموت . « ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ » : بالموت . « ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 60 ) » : بالمجازاة عليه . « وهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ ويُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً » : ملائكة يحفظونكم ويحفظون أعمالكم ، يذبّون عنكم مردة الشّياطين وهوامّ الأرض وسائر الآفات ، ويكتبون ما تفعلون . وقيل ( 2 ) : المراد الكرام الكاتبون . والحكمة فيه أنّ العبد ( 3 ) إذا علم أنّ أعماله تكتب عليه وتعرض على رؤوس الأشهاد ، كان أزجر عن المعاصي . وأنّ العبد إذا وثق بلطف سيّده واعتمد على عفوه وستره ، لم يحتشم منه احتشامه من خدمه المطلعين ( 4 ) عليه . وسيأتي ما يقرب منه عن الصّادق - عليه السّلام - في سورة الانفطار إن شاء اللَّه - تعالى - . « حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا » : ملك الموت وأعوانه . وقرأ ( 5 ) حمزة : « توفّاه » بألف ممالة . « وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ( 61 ) » : بالتّواني والتّأخير . وقرئ ( 6 ) ، بالتّخفيف . والمعنى : لا يجاوزون ما حدّ لهم بزيادة ولا نقصان . « ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ » : إلى حكمه وجزائه . « مَوْلاهُمُ » : الَّذي يتولَّى أمرهم .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 203 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 314 . 3 - المصدر : المكلَّف . 4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : خدمة المتطلعين . 5 - أنوار التنزيل 1 / 314 . 6 - نفس المصدر ، والموضع .