« الْحَقِّ » : العدل الَّذي لا يحكم إلَّا بالحقّ .
وقرئ ( 1 ) ، بالنّصب ، على المدح .
« أَلا لَهُ الْحُكْمُ » : يومئذ لا حكم لغيره فيه .
« وهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ( 62 ) » :
روي ( 2 ) : أنّه - سبحانه - يحاسب جميع عباده على مقدار حلب شاة .
وروي ( 3 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه سئل ، كيف يحاسب اللَّه - سبحانه - والخلق ولا يرونه ؟
قال : كما يرزقهم ولا يرونه .
وفي الاعتقادات ( 4 ) : أنّ اللَّه - تعالى - يخاطب عباده من الأوّلين والآخرين يوم القيامة بمجمل حساب عملهم مخاطبة واحدة . فيسمع منها كلّ واحد قضيّته دون غيره ، ويظنّ أنه المخاطب دون غيره لا يشغله - عزّ وجلّ - مخاطبة عن مخاطبة ، ويفرغ من حساب الأوّلين والآخرين في مقدار نصف ساعة من ساعات الدّنيا .
وروي ( 5 ) بعضهم : أنّه يحاسب الخلائق في مقدار لمح البصر .
ولا منافاة بينها ، لأنّها كلَّها تقريب . والمراد إسراع المحاسبة في زمان أقلّ ما يكون . والمراد بكلّ التّعبيرات واحد ، وهو نصف ساعة من ساعات الدّنيا تقريبا .
ويقرب منه زمان حلب الشّاة ولمح البصر .
وفي تفسير العياشيّ ( 6 ) : عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
دخل مروان بن الحكم المدينة ، فاستلقى على السّرير وثمّ ( 7 ) مولى للحسين - عليه الصّلاة والسّلام - .
فقال : « رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ » - إلى قوله - « أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ » .
قال : فقال الحسين - عليه السّلام - لمولاه : ما ذا قال هذا حين دخل ؟
هامش
1 - نفس المصدر ، والموضع .
2 و 3 - المجمع 2 / 313 .
4 - تفسير الصافي 2 / 127 .
5 - نفس المصدر ، والموضع .
6 - تفسير العيّاشي 1 / 362 ، ح 30 .
7 - ثمّ : هناك .