رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » .
فقال : « الورقة » السّقط ، يسقط من بطن أمّه من قبل أن يهلّ الولد .
قال : فقلت : وقوله : « ولا حبّة » ؟
قال : يعني : الولد في بطن أمّه إذا أهلّ ( 1 ) ويسقط من قبل الولادة .
قال : قلت : قوله : « ولا رطب » ؟
قال : يعني المضغة إذا أسكنت في الرّحم قبل أن يتمّ خلقها قبل أن ينتقل .
قال : قلت : قوله : « ولا يابس » ؟
قال : الولد التّامّ .
قال : قلت : « في كتاب مبين » ؟
قال : في إمام مبين .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) ، خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وفيها : وما تسقط من ورقة من شجرة ولا حبّة في ظلمة الأرض ( 3 ) إلَّا يعلمها ، لا إله إلَّا هو ، ولا رطب ولا يابس إلَّا في كتاب مبين .
وفي الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : وقال لصاحبكم أمير المؤمنين : قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ . وقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » .
وعلم هذا الكتاب عنده .
« وهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ » : يميتكم ويراقبكم . استعير التّوفيّ من الموت للنّوم ، لما بينهما من المشاركة في زوال الإحساس والتّميّز . فإنّ أصله ، قبض الشّيء بتمامه .
« ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ » : كسبتم فيه . خصّ اللَّيل بالنّوم والنّهار بالتّكسّب ، جريا على المعتاد .
هامش
1 - المصدر : هلّ .
2 - الفقيه 1 / 336 ، ذيل ح 30 .
3 - ليس في المصدر .
4 - الإحتجاج 2 / 140 .