تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وقيل ( 1 ) : ليلا أو نهارا . وقرئ ( 2 ) : « بغتة » و « جهرة » . [ بكسر الفاء ] ( 3 ) . « هَلْ يُهْلَكُ » ، أي : ما يهلك هلاك تعذيب وسخط . « إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 47 ) » : ولأنّه بمعنى النّفي ، صحّ الاستثناء المفرغ منه . وقرئ ( 4 ) : « يهلك » بفتح الياء . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن منصور بن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أخذ بني أميّة بغتة ، وبني العبّاس جهرة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : [ نزلت ] ( 7 ) لمّا هاجر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى المدينة وأصاب أصحابه الجهد والعلل والمرض ، فشكوا ذلك إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فأنزل اللَّه قل لهم يا محمّد : « أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ » ، يعني : لا يصيبكم إلَّا الجهد والضّرّ في الدّنيا . فأمّا العذاب الأليم الَّذي فيه الهلاك ، فلا يصيب إلَّا القوم الظَّالمون . « وما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ » : بالثّواب والجنّة . « ومُنْذِرِينَ » : بالعقاب ( 8 ) والنّار . ولم نرسلهم ليقترح عليهم . « فَمَنْ آمَنَ وأَصْلَحَ » : بما يجب إصلاحه من العمل والاعتقاد . « فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ » : من العذاب . « ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 ) » : بفوت الثّواب . « والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ » : جعل العذاب ماسّا لهم كأنّه الطَّالب للوصل إليهم ، واستغنى بتعريفه عن التّوصيف .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 311 . 3 - ليس في المصدر . 4 - نفس المصدر ، والمصدر . 5 - تفسير العيّاشي 1 / 360 . 6 - تفسير القمّي 1 / 201 . 7 - من المصدر . 8 - ج : العذاب .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 333 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي