إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ » . فكان متّبعا للَّه ، مؤدّيا عن اللَّه ما أمره به من تبليغ الرّسالة .
« قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ » :
إمّا مثل الجاهل والعالم
قاله عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( 1 ) ونسبه في مجمع البيان ( 2 ) إلى أهل البيت - عليهم السّلام - .
أو للضّالّ والمهتدي أو لمدّعي المستحيل ، كالألوهيّة والملكيّة ، ومدعي المستقيم ، كالنّبوة . قاله البيضاوي وغيره ( 3 ) .
« أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ( 50 ) » : فتهتدوا . أو فتميّزوا بين ادّعاء الحقّ والباطل . أو فتعلموا أنّ اتّباع الوحي ممّا لا محيص عنه .
« وأَنْذِرْ بِهِ » :
الضّمير لما يوحى إلي وهو القرآن وغيره ، بحسب المفهوم . والمراد هنا القرآن ، كما يأتي في الخبر .
« الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ » :
قيل ( 4 ) : هم المؤمنون المفرّطون في العمل . أو المجوزون للحشر ، مؤمنا كان أو كافرا ، مقرّا به أو متردّدا فيه . فإنّ الإنذار ينفع فيهم دون الفارغين الجازمين باستحالته .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : وأنذر بالقرآن من يرجون الوصول إلى ربّهم ترغبهم فيما عنده . فإنّ القرآن شافع مشفّع .
« لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ ولا شَفِيعٌ » : في موضع الحال من مرفوع « يحشروا » . فإنّ المخوّف هو الحشر على هذه الحال .
« لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 51 ) » : لكي يتّقوا .
« ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ والْعَشِيِّ » : يعبدونه على الدّوام .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 201 .
2 - المجمع 2 / 304 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 311 ، والكشاف 2 / 20 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 311 .
5 - المجمع 2 / 304 .