وفي الكافيّ ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاسانيّ ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن الفضيل بن عياض ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله .
« قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وأَبْصارَكُمْ » : أصمّكم وأعماكم .
« وخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ » : بأن يغطَّي عليها ما يزول به عقلكم وفهمكم .
« مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ » ، أي : بذلك . أو بما أخذ وختم عليه . أو بأحد هذه المذكورات .
« انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ » : فكرّرها تارة من جهة المقدّمات العقليّة ، وتارة من جهة التّرغيب والتّرهيب ، وتارة بالتّنبيه والتّذكير بأحوال المتقدّمين .
« ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 ) » : يعرضون عنها .
و « ثمّ » لاستبعاد الإعراض بعد تصريف الآيات وظهورها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) في هذه الآية قال : قل لقريش : « إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وأَبْصارَكُمْ وخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ » من يردّه ( 3 ) عليكم إلَّا اللَّه . وقوله : « ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ » ، أي : يكذّبون .
وفي رواية أبي الجارود ( 4 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في هذه الآية يقول : إن أخذ اللَّه منكم الهدى « مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ، انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ » . يقول : يعرضون ( 5 ) .
« قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً » : من غير مقدّمة ، وظهور أمارة .
« أَوْ جَهْرَةً » : تتقدّمها أمارة تؤذن بحلولها . قابل البغتة بالجهرة ، لما في البغتة من معنى الخفية .
هامش
1 - الكافي 5 / 108 ، ح 11 .
2 - تفسير القمّي 1 / 201 .
3 - المصدر : يردّ ذلكم عليكم .
4 - نفس المصدر ، والموضع .
5 - المصدر : يعترضون .