وفي كتاب تلخيص الأقوال في تحقيق أحوال الرّجال ( 1 ) : عن الكشّيّ ، بإسناده إلى أبي الحسن صاحب العسكريّ : أنّ قنبرا مولى أمير المؤمنين - عليه السّلام - أدخل على الحجّاج .
فقال له : ما الَّذي كنت تلي من عليّ بن أبي طالب ؟
قال : كنت أوضّئه .
فقال له : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه ؟
فقال : كان يتلوا هذه الآية « فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ، فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » .
فقال الحجّاج : أظنّه كان يتلوها علينا ؟
قال : نعم .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) ، مثله سواء .
وفي التّفسير ( 3 ) ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - تعالى - : « فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا » .
قال : لمّا تركوا ولاية عليّ - عليه السّلام - وقد أمروا بها « أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ، فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » .
قال : نزلت في ولد العبّاس .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 4 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن القاسم بن محمّد الإصبهانيّ ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : من أحبّ بقاء الظَّالمين فقد أحبّ أن يعصى اللَّه . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - حمد نفسه بهلاك ( 5 ) الظَّلمة ، فقال : « فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
هامش
1 - اختيار معرفة الرجال / 74 ، الرقم 130 .
2 - تفسير العيّاشي 1 / 359 ، ح 22 .
3 - نفس المصدر / 360 .
4 - معاني الأخبار / 252 .
5 - المصدر : على إهلاك .