وشمالا .
وعن أبي عبد اللَّه ( 1 ) - عليه السّلام - قال في حديث طويل : أن تحرّك إصبعك السّبابة ممّا يلي وجهك . وهو دعاء الخيفة ( 2 ) .
محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : والتّضرّع رفع اليدين ، والتّضرّع بهما .
ثمّ قال :
« ولكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 ) » : استدراكا على المعنى ، وبيانا للصّارف لهم من التّضرّع ، وأنّه لا مانع لهم إلَّا القساوة والإعجاب بالأعمال الَّتي زينها الشّيطان لهم .
« فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ » : من البأساء والضّرّاء ، ولم يتّعظوا به .
« فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ » : من الصّحّة والتّوسعة في الرّزق . إمّا امتحانا لهم بالشّدة والرّخاء ، أو مكرا بهم استدراجا لهم .
وقرأ ( 4 ) ابن عامر : « فتّحنا » بالتّشديد في جميع القرآن ، ووافقه يعقوب فيما عدا هذا والَّذي في الأعراف .
« حَتَّى إِذا فَرِحُوا » : عجبوا .
« بِما أُوتُوا » : من النّعم . ولم يزيدوا إلَّا على البطر والاشتغال بالنّعمة من المنعم والقيام بحقّه .
« أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً » : مفاجأة .
« فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 ) » : متحيّرون آيسون .
« فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا » ، أي : آخرهم ، بحيث لم يبق منهم أحد .
من دبره دبرا ودبورا : إذا تبعه .
« والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 45 ) » : على إهلاكهم . فإنّ إهلاك أعداء اللَّه
هامش
1 - الكافي 2 / 481 ، ذيل ح 5 .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : الخفية .
3 - الكافي 2 / 481 ، ذيل ح 6 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 310 .