تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وشمالا . وعن أبي عبد اللَّه ( 1 ) - عليه السّلام - قال في حديث طويل : أن تحرّك إصبعك السّبابة ممّا يلي وجهك . وهو دعاء الخيفة ( 2 ) . محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : والتّضرّع رفع اليدين ، والتّضرّع بهما . ثمّ قال : « ولكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 ) » : استدراكا على المعنى ، وبيانا للصّارف لهم من التّضرّع ، وأنّه لا مانع لهم إلَّا القساوة والإعجاب بالأعمال الَّتي زينها الشّيطان لهم . « فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ » : من البأساء والضّرّاء ، ولم يتّعظوا به . « فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ » : من الصّحّة والتّوسعة في الرّزق . إمّا امتحانا لهم بالشّدة والرّخاء ، أو مكرا بهم استدراجا لهم . وقرأ ( 4 ) ابن عامر : « فتّحنا » بالتّشديد في جميع القرآن ، ووافقه يعقوب فيما عدا هذا والَّذي في الأعراف . « حَتَّى إِذا فَرِحُوا » : عجبوا . « بِما أُوتُوا » : من النّعم . ولم يزيدوا إلَّا على البطر والاشتغال بالنّعمة من المنعم والقيام بحقّه . « أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً » : مفاجأة . « فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 ) » : متحيّرون آيسون . « فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا » ، أي : آخرهم ، بحيث لم يبق منهم أحد . من دبره دبرا ودبورا : إذا تبعه . « والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 45 ) » : على إهلاكهم . فإنّ إهلاك أعداء اللَّه
هامش
1 - الكافي 2 / 481 ، ذيل ح 5 . 2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : الخفية . 3 - الكافي 2 / 481 ، ذيل ح 6 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 310 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 329 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي