تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ابن بكير ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « قَضى أَجَلاً وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ » . قال هما أجلان : أجل محتوم وأجل موقوف . وأمّا ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( 1 ) قال : « حدّثني أبي ، عن النّضر بن سويد ( 2 ) ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن الحلبيّ ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الأجل المقضيّ [ هو ] ( 4 ) المحتوم الَّذي قضاه [ اللَّه ] ( 5 ) وحتمه ، والمسمّى ( 6 ) هو الَّذي فيه البداء ، يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء . والمحتوم ليس فيه تقديم ولا تأخير ( 7 ) » فمعناه : أنّ الأجل المقضيّ وأمّا محتوم أو غير محتوم . والمقضيّ المحتوم هو ما ليس فيه البداء . [ والمقضيّ الغير المحتوم فيه البداء ] ( 8 ) ويطلق عليه المسمّى لكن بالقرينة ، كما في الخبر . لا أنّ المراد في الآية بالمسمّى ذلك حتّى ينافي الأخبار الأوّلة . والدّليل على ما ذكرنا أنّ المقضيّ في الخبر موصوف بالمحتوم ، فلو كان المقضيّ هو المحتوم لم يفد التّوصيف . ثمّ قال ( 9 ) : وحدّثني ياسر ، عن الرّضا - عليه السّلام - قال : ما بعث اللَّه نبيّا إلَّا بتحريم الخمر ، وأن يقرّ له بالبداء أن يفعل اللَّه ما يشاء ، وأن يكون في تراثه الكندر ( 10 ) . « وأَجَلٌ » : نكرة خصّت بالصّفة ، ولذلك استغنى عن تقديم الخبر والاستئناف به لتعظيمه ، ولذلك نكّر ووصف بأنّه « مسمّى » . « ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ( 2 ) » : استبعاد لامترائهم بعد ما ثبت أنّه خالقهم وخالق أصولهم ومحييهم ( 11 ) إلى آجالهم . فإنّ من قدر على خلق الموادّ وجمعها وإبداع الحياة فيها وإبقائها ما شاء ، كان أقدر على جمع تلك الموادّ وإحيائها ثانيا . فالآية الأولى دليل
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 194 . 2 - المصدر : النضر بن سويد ، عن الحلبي . . . 3 - ليس في المصدر . 4 و 5 - من المصدر . 6 - ر ، ب وأ : المعنى . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تقدّم ولا تأخّر . 8 - ليس في ب وأ . 9 - نفس المصدر والموضع . 10 - الكندر : اللَّبان ، نبات من الفصيلة البخوريّة يفرز صمغا . 11 - هكذا في ج . وفي سائر النسخ : مجيئهم .