التّوحيد ، والثّانية دليل البعث .
والامتراء : الشّكّ . وأصله ، المري ، وهو استخراج اللَّبن من الضّرع .
« وهُوَ اللَّهُ » : الضّمير للَّه ، و « اللَّه » خبره .
« فِي السَّماواتِ وفِي الأَرْضِ » : متعلَّق باسم اللَّه . والمعنى : هو المستحقّ للعبادة فيهما لا غير ، كقوله : وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وفِي الأَرْضِ إِلهٌ . أو بقوله :
« يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وجَهْرَكُمْ » : خبر ثان . أو هي الخبر و « اللَّه » بدل . ويكفي لصحّة الظَّرفيّة [ كون المعلوم فيهما ، كقولك : رميت الصيد في الحرم ، إذا كنت خارجه والصيد فيه ] ( 1 ) أو ظرف مستقرّ وقع خبرا ، بمعنى : أنّه - تعالى - لكمال علمه بما فيهما [ كأنّه فيهما ] ( 2 ) و « يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وجَهْرَكُمْ » بيان وتقرير له وليس متعلَّقا بالمصدر ، لأنّ صفته لا تتقدّم عليه .
في كتاب التّوحيد ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : كذلك هو في كلّ مكان .
قلت ( 4 ) : بذاته ؟
قال : ويحك ، إنّ الأماكن أقدار . فإذا قلت في مكان بذاته ، لزمك أن تقول في أقدار وغير ذلك . ولكن هو بائن من خلقه ، محيط بما خلق علما وقدرة [ وإحاطة ] ( 5 ) وسلطانا [ وملكا . ] ( 6 ) وليس علمه بما في الأرض بأقل ممّا في السّماء ، ولا يبعد منه شيء ، والأشياء عنده ( 7 ) سواء علما وقدرة وسلطانا وملكا وإحاطة .
« ويَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 ) » : من خير أو شرّ .
قيل ( 8 ) : ولعلَّه أريد بالسّرّ والجهر ما يخفى وما يظهر من أحوال الأنفس ، وبالمكتسب أعمال الجوارح .
هامش
1 - من ج ور .
2 - من ج .
3 - التوحيد / 132 ، ح 15 .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : قيل .
5 و 6 - من المصدر .
7 - المصدر : له .
8 - أنوار التنزيل 1 / 302 .