لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ، من أيّ شيء خلق اللَّه - عزّ وجلّ - طينة المؤمن ؟
فقال : من طينة الأنبياء ، فلن تنجس ( 1 ) أبدا .
عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن سهل بن زياد وغير واحد ، عن الحسين بن الحسن جميعا ، عن محمّد بن أورمة ، عن محمّد بن عليّ ، عن إسماعيل بن يسار ، عن عثمان بن يوسف قال : أخبرني عبد اللَّه بن كيسان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له :
جعلت فداك ، مولاك عبد اللَّه بن كيسان .
قال : أمّا النسب فأعرفه ، وأمّا أنت فلست أعرفك .
قال : قلت له : إنّي ولدت بالجبل ونشأت في أرض فارس . وإنّني أخالط [ النّاس في التجارات وغير ذلك ، فأخالط ] ( 3 ) الرّجل فأرى له حسن السّمت ( 4 ) وحسن الخلق وكثرة أمانة ، ثمّ أفتّشه [ فأفتّشه عن عداوتكم . وأخالط الرّجل فأرى منه سوء الخلق وقلَّة أمانة ودعارة ( 5 ) ، ثمّ أفتّشه ] ( 6 ) فأفتّشه ( 7 ) عن ولايتكم . فكيف يكون ذلك ؟
قال : فقال لي : أما علمت ، يا بن كيسان ، أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أخذ طينة من الجنّة وطينة من النّار فخلطهما جميعا ثمّ نزع ( 8 ) هذه من هذه وهذه من هذه ، فما رأيت من أولئك من الأمانة وحسن الخلق وحسن السّمت فممّا مسّهم من طينة الجنّة وهم يعودون إلى ما خلقوا منه ، وما رأيت من هؤلاء من قلَّة الأمانة وسواء الخلق والدعارة ( 9 ) فممّا مسّهم من طينة النّار وهم يعودون إلى ما خلقوا .
« ثُمَّ قَضى أَجَلاً » : كتب غير مسمّى ، يمحوه ويثبت غيره للصّدقة والدّعاء وصلة الرّحم وغيرها . وفيه البداء .
هامش
1 - المصدر : فلم تنجس .
2 - نفس المصدر والمجلد ، ص 5 - 4 ، ح 5 .
3 - من المصدر .
4 - السمت : هيئة أهل الخير .
5 - الدعارة : الفسوق والفساد والفجور .
6 - ليس في المصدر .
7 - المصدر : فأتبيّنه .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فرع .
9 - المصدر : الزعارة .