قال : ليس عليه شيء .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ » : ابتدأ خلقكم منه ، فإنّه المادة الأولى . أو أنّ آدم الَّذي هو أصل البشر خلق منه .
قيل ( 1 ) : أو خلق آباءكم ، فحذف المضاف .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد اللَّه ، عن رجل ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق النّبيّين من طينة علَّيّين قلوبهم وأبدانهم وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطَّينة ، وجعل خلق أبدان المؤمنين من دون ذلك . وخلق الكفّار من طينة سجّين [ قلوبهم وأبدانهم ، ] ( 3 ) فخلط بين الطَّينتين . فمن هذا يلد المؤمن الكافر ويلد الكافر المؤمن ، ومن هاهنا يصيب المؤمن السّيّئة ومن هاهنا يصيب الكافر الحسنة ، فقلوب المؤمنين تحنّ إلى ما خلقوا منه وقلوب الكفّار تحنّ إلى ما خلقوا منه .
محمّد بن عيسى ( 4 ) ، عن محمّد بن الحسين ( 5 ) ، عن النّضر بن شعيب ، عن عبد الغفّار الجازيّ ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : الطَّينات ثلاثة : طينة الأنبياء والمؤمن من تلك الطَّينة ، إلَّا أنّ الأنبياء من صفوتها ، هم الأصل ولهم فضلهم ، والمؤمنون الفرع من طيب لازب ، لا يفرّق اللَّه - تعالى - بينهم وبين شيعتهم .
وقال : طينة النّاصب من حمأ مسنون . وأمّا المستضعفون فمن تراب لا يتحوّل مؤمن من إيمانه ولا ناصب عن نصبه ، وللَّه المشيئة فيهم .
عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل قال : قلت
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 302 .
2 - الكافي 2 / 2 ، ح 1 .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر 2 / 3 ، ح 2 . وفيه : محمد بن يحيى .
5 - المصدر : الحسن .
6 - النسخ : « الجمازي » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . وهو الصحيح .
أنظر : جامع الرواة 2 / 461 .
7 - نفس المصدر والمجلد ، ص 3 ، ح 3 .