« وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ » : لا يتقدّم ولا يتأخّر ، وهو المحتوم » . والأوّل يسمّى موقوفا . وقد أطلق في بعض الأخبار « المسمّى » في مقابل « المحتوم » عليه ، وسيأتي .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - تعالى - : « ثُمَّ قَضى أَجَلاً وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ » قال : الأجل الَّذي غير مسمّى موقوف يقدّم منه ما يشاء ( 2 ) ، وأمّا الأجل المسمّى فهو الَّذي ينزل ممّا يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها [ من قابل ] ( 3 ) . قال : فذلك قول اللَّه - تعالى - : إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ ( 4 ) .
عن حمران ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« ثُمَّ قَضى أَجَلاً وأَجَلٌ مُسَمًّى » .
قال : المسمّى عنده ( 6 ) ما يسمّى ( 7 ) لملك الموت في تلك اللَّيلة ، وهو الَّذي قال اللَّه - تعالى - : إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ وهو الَّذي يسمّي ( 8 ) لملك الموت في ليلة القدر . والآخر له فيه المشيئة ، إن شاء قدّمه ، وإن شاء أخّره .
وفي رواية حمران عنه ( 9 ) : وأمّا الأجل الَّذي غير مسمّى عنده ، فهو أجل موقوف يقدّم فيه ما يشاء ويؤخر فيه ما يشاء . وأمّا الأجل المسمّى ، فهو الَّذي سمّي في ليلة القدر .
عن حصين ( 10 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « قَضى أَجَلاً وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ » قال : [ ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 11 ) الأجل الأوّل هو ما نبذه إلى الملائكة والرّسل والأنبياء ، والأجل المسمّى عنده هو الَّذي ستره عن الخلائق .
وفي أصول الكافي ( 12 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن
هامش
1 - تفسير العيّاشي 1 / 354 ، ح 5 .
2 - المصدر : ما شاء ( ويؤخر منه ما شاء ) .
3 - من المصدر .
4 - يونس / 49 .
5 - نفس المصدر 1 / 345 ، ح 6 .
6 - ليس في المصدر .
7 و 8 - المصدر : سمّي .
9 - نفس المصدر والمجلد ، ص 355 ، ح 8 .
10 - نفس المصدر والموضع ، ح 9 .
11 - ليس في المصدر .
12 - الكافي 1 / 147 ، ح 4 .