وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن جعفر بن أحمد ، عن العمركيّ بن عليّ ، عن العبيديّ ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن عليّ بن جعفر ، عن أبي إبراهيم قال : لكلّ صلاة وقتان ، وقت يوم الجمعة زوال الشّمس . ثمّ تلا هذه الآية : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ، ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ » [ قال : يعدلون ] ( 2 ) بين الظَّلمات والنّور وبين الجور والعدل .
وفي كتاب التّوحيد ( 3 ) ، خطبة لعليّ - عليه السّلام - يقول فيها : فمن ساوى ربّنا بشيء فقد عدل به ، والعادل به الكافر بما تنزّلت ( 4 ) به محكمات آياته ونطقت به شواهد حجج بيّناته . لأنّه اللَّه الَّذي لم يتناه في العقول ، فيكون في نهب ( 5 ) فكرها مكيفا وفي حواصل رويّات همم النّفوس محدودا مصرّفا . المنشئ أصناف الأشياء بلا رويّة احتاج إليها ، ولا قريحة غريزة أضمر عليها ، ولا تجربة أفادها من مرّ حوادث ( 6 ) الدّهور ، ولا شريك أعانه على ابتداع عجائب الأمور .
وفيها - أيضا - : كذب العادلون باللَّه إذ شبّهوه بمثل أصنافهم ، وحلَّوه حلية المخلوقين بأوهامهم وجزّوه ( 7 ) بتقديره منتج ( 8 ) خواطرهم وقدّروه على الخلق المختلفة القوى بقرائح عقولهم .
وفي تهذيب الأحكام ( 9 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا قرأتم « الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ » ينبغي ( 10 ) أن تقول : كذب العادلون باللَّه .
قلت له : فإن لم يقل الرّجل شيئا من هذا إذا قرأ ؟
هامش
1 - تفسير العيّاشي 1 / 354 ، ح 4 .
2 - من المصدر . وفي النسخ : « يعدل » . وهي ليس في ج .
3 - التوحيد / 51 - 54 ، ح 13 .
4 - المصدر : نزلت .
5 - المصدر : مهبّ .
6 - النسخ وهامش المصدر ، نقلا عن بعض النسخ : موجودات .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : جبروه .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : شبح .
9 - تهذيب الأحكام 2 / 297 ، ح 51 .
10 - ليس في المصدر .