[ قالوا : نعم .
قال : ] ( 1 ) فإن لم تأخذوه ألكم أخذ ( 2 ) آخر مثله ؟
قالوا : لا ، لأنّه لم يأذن لنا في الثّاني ، كما أذن في الأوّل .
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فأخبروني اللَّه أولى بأن لا يتقدّم على ملكه بغير أمره أو بعض المملوكين ؟
قالوا : بل اللَّه أولى بأن لا يتصرّف في ملكه بغير إذنه ( 3 ) .
قال : فلم عملتم ( 4 ) ومتى أمركم ( 5 ) أن تسجدوا لهذه الصّور ؟
قال : فقال القوم : سننظر في أمرنا ( 6 ) ، ثمّ سكتوا .
وقال الصّادق - عليه السّلام - : والَّذي بعثه بالحقّ نبيّا ، ما أتت على جماعتهم إلَّا ثلاثة أيّام حتّى أتوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأسلموا ، وكانوا خمسة وعشرين رجلا ، من كلّ فرقة خمسة ، وقالوا : ما رأينا مثل حجّتك ، يا محمّد ، نشهد أنّك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وقال الصّادق - عليه السّلام - : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - فأنزل اللَّه - تعالى - « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ، ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ » وكان في هذه الآية ردّ على ثلاثة أصناف منهم ، لما قال « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ » كان ردّا على الدّهريّة الَّذين قالوا : إنّ الأشياء لا بدء لها وهي دائمة . ثمّ قال : [ « وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ » فكان ردّا على الثنويّة الَّذين قالوا :
إنّ النور والظلمة هما المدبّران . ثم قال : « ثُمَّ ] » ( 7 ) « الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فكان ردّا على مشركي العرب الَّذين قالوا : إنّ أوثاننا آلهة .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
هامش
1 - من المصدر .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فإن لم تأخذوا أخذتم » بدل « فان . . . أخذ » .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أمره .
4 - المصدر : فعلتم .
5 - المصدر : أمركم بالسجود .
6 - المصدر : أمورنا .
7 - من ج والمصدر .