تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
[ قالوا : نعم . قال : ] ( 1 ) فإن لم تأخذوه ألكم أخذ ( 2 ) آخر مثله ؟ قالوا : لا ، لأنّه لم يأذن لنا في الثّاني ، كما أذن في الأوّل . قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فأخبروني اللَّه أولى بأن لا يتقدّم على ملكه بغير أمره أو بعض المملوكين ؟ قالوا : بل اللَّه أولى بأن لا يتصرّف في ملكه بغير إذنه ( 3 ) . قال : فلم عملتم ( 4 ) ومتى أمركم ( 5 ) أن تسجدوا لهذه الصّور ؟ قال : فقال القوم : سننظر في أمرنا ( 6 ) ، ثمّ سكتوا . وقال الصّادق - عليه السّلام - : والَّذي بعثه بالحقّ نبيّا ، ما أتت على جماعتهم إلَّا ثلاثة أيّام حتّى أتوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأسلموا ، وكانوا خمسة وعشرين رجلا ، من كلّ فرقة خمسة ، وقالوا : ما رأينا مثل حجّتك ، يا محمّد ، نشهد أنّك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وقال الصّادق - عليه السّلام - : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - فأنزل اللَّه - تعالى - « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ، ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ » وكان في هذه الآية ردّ على ثلاثة أصناف منهم ، لما قال « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ » كان ردّا على الدّهريّة الَّذين قالوا : إنّ الأشياء لا بدء لها وهي دائمة . ثمّ قال : [ « وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ » فكان ردّا على الثنويّة الَّذين قالوا : إنّ النور والظلمة هما المدبّران . ثم قال : « ثُمَّ ] » ( 7 ) « الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فكان ردّا على مشركي العرب الَّذين قالوا : إنّ أوثاننا آلهة . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
هامش
1 - من المصدر . 2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فإن لم تأخذوا أخذتم » بدل « فان . . . أخذ » . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أمره . 4 - المصدر : فعلتم . 5 - المصدر : أمركم بالسجود . 6 - المصدر : أمورنا . 7 - من ج والمصدر .