وعدم غفران الشّرك بمقتضى الوعيد ، فلا امتناع فيه لذاته ليمتنع التّرديد والتّعليق « بأن » .
« قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ » :
قرأ نافع : « يوم » بالنّصب ، على أنّه ظرف « لقال » . وخبر « هذا » محذوف . أو ظرف مستقرّ وقع خبرا ، والمعنى : هذا الَّذي مرّ من كلام عيسى واقع يوم ينفع ( 1 ) .
وقيل ( 2 ) : إنّه خبر ، ولكن مبنيّ على الفتح بإضافته إلى الفعل .
و [ هو غير صحيح ] ( 3 ) لأنّ المضاف إليه معرب . والمراد بالصّدق ، الصّدق في الدّنيا . فإنّ النّافع ما كان في حال التّكليف .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن النّعمان ، عن ضريس ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ » .
قال : إذا كان يوم القيامة وحشر النّاس للحساب ، فيمّرون بأحوال يوم القيامة .
فلا ينتهون إلى العرصة حتّى يجهدوا جهدا شديدا .
قال : فيقفون بفناء العرصة ، ويشرف الجبّار عليهم وهو على عرشه . فأوّل من يدعى بنداء يسمع الخلائق أجمعين ، أن يهتف باسم محمّد بن عبد اللَّه النّبيّ القرشيّ العربيّ .
قال : فيتقدّم حتّى يقف على يمين العرش .
قال : ثمّ يدعى بصاحبكم عليّ ، فيتقدّم حتّى يقف على يسار رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثمّ يدعى بأمّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - فيقفون على يسار عليّ - عليه السّلام - ثمّ يدعى بنبيّ نبيّ وأمّته معه من أوّل النّبيّين إلى آخرهم وأمّتهم معهم ، فيقفون عن يسار العرش .
قال : ثمّ أوّل من يدعى للمساءلة القلم .
قال : فيتقدّم فيقف بين يدي اللَّه في صورة الآدميّين .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 301 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ليس في المصدر .
4 - تفسير القمي 1 / 191 - 193 .